فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2234

بأنّه استوى إلى السماء، وأنّه أتمّها وأكملها سبعا في يومين فأتى في هذا [1] [النوع بضمير الغائب، عطفا] [1] على أول الكلام في قوله: { [1] [قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ] } [1] فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدََادًا ذََلِكَ رَبُّ الْعََالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهََا رَوََاسِيَ [مِنْ فَوْقِهََا] [5] (فصلت: 109) إلى قوله: فَقَضََاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ} (فصلت: 12) الآية.

والثاني: قصد به الإخبار مطلقا، من غير قصد مدة خلقه، وهو تزيين سماء الدنيا بمصابيح، [6] [وجعلها حفظا فإنه لم يقصد بيان مدّة ذلك بخلاف ما قبله فإن نوع الأول يتضمن إيجادا لهذه المخلوقات العظيمة في هذه المدة اليسيرة، وذلك من أعظم آثار قدرته.

وأما تزيين السماء الدنيا بالمصابيح] [6] فليس المقصود به الإخبار عن مدة خلق النجوم، فالتفت من الغيبة إلى التكلم، فقال: {زَيَّنَّا} .

وقد تكرر الالتفات في قوله تعالى: {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيََاتِنََا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

(الإسراء: 1) في أربعة مواضع فانتقل عن الغيبة في قوله: {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ [بِعَبْدِهِ] } [8] (الإسراء: 1) ، إلى التكلم في قوله: بََارَكْنََا حَوْلَهُ} (الإسراء: 1) ، ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله: [8] [ {لِيُرِيَهُ} (الإسراء: 1) ، بالياء على قراءة الحسن[10] ، ثم عن الغيبة إلى التكلم في قوله: {آيََاتِنََا} (الإسراء: 1) ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله] [8] : {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء: 1) .

وكذلك في الفاتحة، فإنّ من أولها إلى قوله: {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة: 4) أسلوب [غيبة] [12] ، ثم التفت بقوله: {إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَإِيََّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة: 5) إلى أسلوب خطاب في قوله [13] : {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الفاتحة: 7) ، ثم التفت إلى الغيبة بقوله: {غَيْرِ}

(1) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المطبوعة.

(6) ليست في المخطوطة.

(8) ليست في المخطوطة.

(10) ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 6/ 6.

(12) في المخطوطة مكان هذه الكلمة بياض.

(13) في المخطوطة زيادة (ثم إلى قوله) بعد عبارة (في قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت