فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفيه أنّهم يبدون بين يدى كلّ دعاء له سبحانه ومناجاة له صفات عظمته لمخاطبته على الأدب والتعظيم، لا عن الغفلة والإغفال، ولا عن اللعب والاستخفاف، كمن يدعو بلا نيّة أو على تلعب وغفلة، وهم كثير.
ومنه أن مناجاته لا تصعد [1] إلا إذا تطهر [له] [2] من أدناس الجهالة به، كما لا تسجد الأعضاء إلا بعد التطهير من حدث الأجسام ولذلك قدمت الاستعاذة على القرآن.
قال الزمخشريّ: وكما في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللََّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} (النساء: 64) ، ولم يقل «واستغفرت لهم» لأنّ في [هذا] [2]
الالتفات بيان تعظيم استغفاره، وأنّ شفاعة من اسمه الرسول بمكان [4] .
* * * ومنها: التنبيه على ما حق الكلام أن يكون واردا عليه، كقوله تعالى: {وَمََا لِيَ لََا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (يس: 22) ، أصل الكلام «وما لكم لا تعبدون الذي فطركم» ولكنه أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم ليتلطّف بهم، ويريهم [222/ ب] أنه لا يريد لهم، إلا ما يريد لنفسه، ثم لما انقضى غرضه [من ذلك] [5] قال: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (يس: 22) ليدلّ على ما كان من أصل الكلام، ومقتضيا [له] [5] ، ثم ساقه هذا المساق إلى أن قال: {آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} (يس: 25) .
* * * ومنها: أن يكون الغرض به التتميم لمعنى مقصود للمتكلم فيأتي به محافظة على تتميم ما قصد إليه من المعنى المطلوب له، كقوله: {فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنََا إِنََّا كُنََّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (الدخان: 4، 5، 6) ، أصل الكلام «إنا [كنا] [7] مرسلين رحمة منّا» ، ولكنه وضع الظاهر موضع المضمر [8] ، للإنذار بأنّ الربوبية تقتضي الرحمة للمربوبين، للقدرة عليهم، أو لتخصيص النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالذكر، أو الإشارة
(1) في المخطوطة (لا تشرع) .
(2) ليست في المطبوعة.
(4) انظر الكشاف 1/ 277عند تفسير الآية (64) من سورة النساء.
(5) ليست في المخطوطة.
(7) ليست في المطبوعة.
(8) في المخطوطة (موضع الضمير) .