فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2234

إلى أنّ الكتاب [1] إنما هو إليه دون غيره، ثم التفت بإعادة الضمير إلى الربّ الموضوع موضع المضمر، للمعنى المقصود من تتميم المعنى.

ومنها: قصد المبالغة، كقوله تعالى: {حَتََّى إِذََا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ}

(يونس: 22) كأنّه يذكر لغيرهم حالهم، ليتعجّب منها ويستدعي منه [2] الإنكار والتقبيح لها إشارة منه على سبيل المبالغة إلى [أنّ] [3] ما يعتمدونه بعد الإنجاء من البغي في الأرض بغير الحقّ، ممّا ينكر ويقبح.

* * * [و] [3] منها: قصد الدلالة على الاختصاص، كقوله: { [وَ] } [3] اللََّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيََاحَ فَتُثِيرُ سَحََابًا فَسُقْنََاهُ إِلى ََ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنََا [بِهِ] [3] (فاطر: 9) فإنه لما كان سوق السحاب إلى البلد الميت وإحياء الأرض بعد موتها بالمطر دالّا على القدرة الباهرة التي لا يقدر عليها [7] غيره، عدل عن لفظ الغيبة إلى التكلم لأنه أدخل في الاختصاص وأدلّ عليه:

[قال] [8] «سقنا» و «أحيينا» .

* * * ومنها: قصد الاهتمام، كقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوى ََ إِلَى السَّمََاءِ وَهِيَ دُخََانٌ فَقََالَ لَهََا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيََا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ * فَقَضََاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى ََ فِي كُلِّ سَمََاءٍ أَمْرَهََا وَزَيَّنَّا السَّمََاءَ الدُّنْيََا بِمَصََابِيحَ وَحِفْظًا ذََلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (فصلت:

1211)، فعدل عن الغيبة في [9] «قضاهن» {وَأَوْحى ََ} إلى التكلم في {وَزَيَّنَّا السَّمََاءَ الدُّنْيََا} للاهتمام بالإخبار عن نفسه، فإنه تعالى جعل الكواكب في سماء الدنيا للزينة والحفظ وذلك لأن طائفة اعتقدت في النجوم أنها ليست في [سماء] [10] الدنيا، وأنها ليست

(1) في المخطوطة (إلى إنزال الكتاب) .

(2) في المخطوطة (ويستدعي من الإنكار) .

(3) ليست في المخطوطة.

(7) في المخطوطة (على غيره) .

(8) ليست في المطبوعة.

(9) في المخطوطة (فقضاهن) .

(10) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت