فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل: التجوّز في الحرف وهو الباء فإنها بمعنى «من» .
وقيل: لا مجاز أصلا، بل العين هاهنا إشارة إلى المكان الذي ينبع منه الماء، لا إلى الماء نفسه، نحو نزلت بعين، فصار كقوله: مكانا يشرب به.
وعلى هذا: {فَلََا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفََازَةٍ مِنَ الْعَذََابِ} (آل عمران: 188) ، قاله الراغب [1] .
وهذا بخلاف المجاز فإنّ فيه العدول عن مسمّاه بالكليّة، ويراد [224/ ب] به غيره، كقوله [تعالى] : {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} (الكهف: 77) ، [فإنّه] [2] استعمل «أراد» في معنى مقاربة السقوط لأنه من لوازم الإرادة، وإنّ من أراد شيئا فقد قارب فعله، ولم يرد باللفظ هذا المعنى الحقيقيّ الذي هو الإرادة البتة. والتضمين [أيضا مجاز لأنّ اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا، والجمع بينهما مجاز خاصّ يسمونه بالتضمين] [2] ، تفرقة بينه وبين المجاز المطلق.
ومن التضمين قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيََامِ الرَّفَثُ إِلى ََ نِسََائِكُمْ} (البقرة:
187)لأنه لا يقال: رفثت [إلى] [2] المرأة: لكن لما كان بمعنى الإفضاء ساغ ذلك.
وهكذا قوله: {هَلْ لَكَ إِلى ََ أَنْ تَزَكََّى} (النازعات: 18) وإنما يقال: هل لك في كذا؟ لكن المعنى أدعوك إلى أن تزكّى.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ} (الشورى: 25) ، فجاء ب «عن» ، لأنه ضمّن التوبة معنى العفو والصفح.
وقوله: {وَإِذََا خَلَوْا إِلى ََ شَيََاطِينِهِمْ} (البقرة: 14) ، وإنما يقال: خلوت به، لكن ضمّن «خلوا» معنى «ذهبوا» وانصرفوا»، وهو معادل لقوله: {لَقُوا} (البقرة: 14) وهذا أولى من قول من قال: إنّ «إلى» هنا بمعنى الباء، أو بمعنى «مع» .
(1) انظر قول الراغب في المفردات ص 355كتاب العين، وفي 387كتاب الفاء، والراغب هو أبو القاسم الحسين بن محمد تقدم التعريف به في 1/ 218.
(2) ليست في المخطوطة.