فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2234

وقال مكّي [1] : إنما [لم] [2] تأت الباء لأنه يقال: خلوت به إذا سخرت منه، فأتى ب «إلى» لدفع هذا الوهم.

وقوله: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (الأعراف: 16) ، قيل: الصراط منصوب على المفعول به، أي لأكرّهنّ لهم [3] صراطك، أو لأملّكنّه لهم، و «أقعد» وإن كان غير متعدّ ضمّن معنى فعل متعدّ.

وقوله: {وَلََا تَعْدُ عَيْنََاكَ عَنْهُمْ} (الكهف: 28) ، ضمّن «تعد» معنى «تنصرف» فعدّى ب «عن» . قال ابن الشجريّ [4] : «ومن زعم أنه كان حق الكلام «لا تعد عينيك عنهم» بالنصب لأن «تعد» متعدّ بنفسه فباطل، لأن عدوت وجاوزت بمعنى واحد، وأنت لا تقول: جاوز فلان عينيه [5] عن فلان، ولو كانت التلاوة بنصب العينين [6] لكان اللفظ بنصبهما [7]

محمولا أيضا على: لا تصرف عينيك [8] عنهم، وإذا كان كذلك، فالذي وردت [به] [9] التلاوة من رفع العينين [10] يؤول إلى معنى النصب فيها إذ كان {لََا تَعْدُ عَيْنََاكَ} بمنزلة «لا تنصرف» ومعناه لا تصرف عينيك [11] عنهم، فالفعل مسند إلى العينين [10] ، وهو في الحقيقة موجّه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، كما قال: {وَلََا تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ} (التوبة: 85) ، أسند الإعجاب إلى الأموال، والمعنى لا تعجب بأموالهم» [13] .

وقوله: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنََا} (إبراهيم: 13) ، ضمّن معنى «لتدخلنّ» أو «لتصيرنّ» وأما قول شعيب: وَمََا يَكُونُ لَنََا أَنْ نَعُودَ فِيهََا [إِلََّا أَنْ يَشََاءَ] } [14] (الأعراف:

(1) هو مكي بن حموش بن محمد بن مختار القيسي تقدم التعريف به في 1/ 278.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) عبارة المطبوعة (لألزمنّ لك صراطك) .

(4) هو أبو السعادات هبة الله بن علي بن حمزة، تقدم التعريف به في 2/ 376وانظر قوله في كتابه «الأمالي الشجرية» 1/ 148المجلس الثاني والعشرون.

(5) في المطبوعة والمخطوطة تحرفت إلى (عينه) والتصويب من الأمالي الشجرية.

(6) في المطبوعة والمخطوطة (العين) والصواب من الأمالي.

(7) في المطبوعة والمخطوطة (يتضمنها) والصواب من الأمالي.

(8) في المطبوعة والمخطوطة (عينك) والصواب من الأمالي.

(9) ليست في المخطوطة.

(10) في المطبوعة والمخطوطة (العين) والصواب من الأمالي.

(11) في المطبوعة والمخطوطة (عينك) والصواب من الأمالي.

(13) هنا ينتهي قول ابن الشجري.

(14) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت