فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2234

{يُنْفَخُ} الذي هو مستقبل في الواقع. وفائدة التعبير عنه بالماضي [1] [الإشارة إلى استحضار التحقق، وإنه من شأنه لتحققه أن يعبّر عنه بالماضي] [1] وإن لم يرد معناه. والفرق بينهما أنّ الأول مجاز، والثاني لا مجاز فيه إلا من جهة اللفظ فقط.

* * * وقوله: {وَإِذْ قََالَ اللََّهُ يََا عِيسَى} (المائدة: 116) أي يقول، عكسه لأن المضارع يراد به الديمومة والاستمرار، كقوله [تعالى] : {أَتَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتََابَ} (البقرة: 44) .

وقوله: {ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عمران: 59) ، أي فكان استحضارا لصورة تكوّنه.

وقوله: {وَاتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا الشَّيََاطِينُ عَلى ََ مُلْكِ سُلَيْمََانَ} (البقرة: 102) أي ما تلت.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ} (الحجر: 97) ، أي علمنا.

فإن قيل: كيف يتصور التقليل في علم الله؟

قيل: المراد أنهم أقل معلوماته ولأن المضارع هنا بمعنى الماضي ف «قد» فيه للتحقيق لا التقليل.

وقوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيََاءَ اللََّهِ} (البقرة: 91) ، أي فلم قتلتم! وقوله: {حَتََّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} (البينة: 1) أي لم يتفارقوا [3] حتى تأتيهم.

وقوله: {مُنْفَكِّينَ} (البينة: 1) ، قال مجاهد [4] : «منتهين» وقيل: زائلين من الدنيا.

وقال الأزهري [5] : «ليس هو من باب «ما انفك» و «ما زال» إنما هو من انفكاك الشيء إذا انفصل عنه».

(1) ليست في المخطوطة.

(3) في المطبوعة (يتعارفوا) والصواب ما في المخطوطة، كما نقله الأزهري أيضا في تهذيب اللغة 9/ 458 فقال (وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه: معنى قوله «منفكين» مفارقين) .

(4) انظر تفسير مجاهد 2/ 774تفسير سورة البينة.

(5) انظر تهذيب اللغة 9/ 459مادة «فك» ثم عقب بقوله (كما فسّره ابن عرفة) ، والأزهري هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر، تقدم التعريف به في 1/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت