فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: وَقََالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصََارى ََ نَحْنُ أَبْنََاءُ اللََّهِ وَأَحِبََّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ [بِذُنُوبِكُمْ] } [1]
(المائدة: 18) ، المعنى: فلم عذّب آباءكم بالمسخ والقتل؟ لأن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يؤمر بأن يحتجّ عليهم بشيء لم يكن [بعد] [2] لأن الجاحد يقول: إني لا أعذّب، لكن احتجّ عليهم بما قد كان.
وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} (الحج:
63). فعدل عن لفظ «أصبحت» إلى «تصبح» ، قصدا للمبالغة في تحقيق اخضرار الأرض لأهميته إذ [3] هو المقصود بالإنزال.
فإن قلت: كيف قال النحاة: إنه يجب نصب الفعل المقرون بالفاء إذا وقع في جواب الاستفهام، كقوله [تعالى] : {فَهَلْ لَنََا مِنْ شُفَعََاءَ فَيَشْفَعُوا لَنََا} (الأعراف: 53) و «فتصبح» هنا مرفوع؟
قلت: لوجوه:
أحدها: أنّ شرط الفاء المقتضية للنصب أن تكون سببية، وهنا ليست كذلك، بل هي للاستئناف [4] لأن الرؤية ليست سببا للإصباح.
الثاني: أن شرط النصب أن ينسبك من الفاء وما قبلها شرط وجزاء، وهنا ليس كذلك لأنه لو قيل: إن تر أن الله أنزل [ماء] [5] تصبح لم يصح لأن إصباح [6] الأرض حاصل سواء رئي أم لا.
فإن قيل: شاع في كلامهم إلغاء فعل الرؤية، كما في قوله: «ولا تزال تراها ظالمة» أي ولا تزال ظالمة وحينئذ فالمعنى منصبّ إلى الإنزال [لا إلى الرؤية] [7] ولا شك أنّه يصحّ أن [231/ أ] يقال: «إن أنزل تصبح» ، فقد انعقد الشرط والجزاء.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة وهو المقصود.
(4) في المخطوطة (بل في الاستئناف) .
(5) ليست في المخطوطة.
(6) تصحفت في المخطوطة إلى (اصحاب) .
(7) ليست في المخطوطة.