فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} (الشعراء: 63) ، فقال: فالراء واللام متعاقبان، كما تقول العرب: فلق الصبح وفرقه. قال: وذكر عن الخليل ولم أسمعه سماعا أنه قال في قوله تعالى: {فَجََاسُوا خِلََالَ الدِّيََارِ} (الاسراء: 5) ، [إنما أراد «فحاسوا» ] [1] فقامت الجيم مقام الحاء.
قال ابن فارس: وما أحسب الخليل قال هذا، ولا أحقّه عنه».
قلت: ذكر ابن جني في «المحتسب» [2] : «أنها قراءة أبي السّمال [3] ، وقال: قال أبو زيد [4] أو غيره: قلت له: إنما هو «فجاسوا» ، فقال: حاسوا وجاسوا واحد. وهذا يدل على أنّ بعض القراء يتخير بلا رواية! ولذلك نظائر». انتهى.
وهذا الذي قاله ابن جني غير مستقيم، ولا يحلّ لأحد أن يقرأ إلا بالرواية. وقوله: «إنهما بمعنى واحد» لا يوجب القراءة بغير الرواية كما ظنه أبو الفتح وقائل ذلك، والقارئ به هو أبو السّوّار الغنويّ لا أبو السّمال فاعلم ذلك. كذلك أسنده الحافظ أبو عمرو الداني [5] ، فقال:
حدثنا المازنيّ، قال: سألت أبا السّوار الغنوي، فقرأ: «فحاسوا» بالحاء غير الجيم، فقلت:
إنما هو «فجاسوا» قال: حاسوا وجاسوا واحد، يعني أن اللفظين بمعنى واحد وإن كان أراد أن القراءة بذلك تجوز في الصلاة، والغرض كما جازت بالأولى، فقد غلط في ذلك وأساء [6] .
3/ 389وزعم الفارسيّ في «تذكرته» [7] في قوله: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} (ص: 32) ، أنه
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) انظر «المحتسب» 2/ 15سورة بني إسرائيل، و «البحر المحيط» لأبي حيان 6/ 10سورة الإسراء.
(3) قعنب بن أبي قعنب أبو السّمّال بفتح السين وتشديد الميم وباللام العدوي البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة رواه عنه أبو زيد، سعيد بن أوس، وأسند الهذلي قراءة أبي السمال عن هشام البربري عن عباد بن راشد عن الحسن عن سمرة عن عمر، وهذا سند لا يصح. (ابن الجزري، غاية النهاية 2/ 27) ، وعبارة المطبوعة (قراءة أبو السّمّال) .
(4) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري تقدم التعريف به في 1/ 470.
(5) هو عثمان بن سعيد تقدم التعريف به في 1/ 149.
(6) وانظر لابن خالويه «مختصر في شواذ القرآن» ص 75شواذ سورة الإسراء حيث قال ( «فحاشوا خلال الديار» بالحاء والشين أبو السّمّال، «فجوّسوا خلال الديار» بتشديد الواو في بعض المصاحف) ، وقال الزمخشري في «الكشاف» 2/ 352 (وقرأ طلحة «فحاسوا» بالحاء، وقرئ «فجوّسوا» ) ، وقال القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» 10/ 216 (وقرأ ابن عباس «حاسوا» بالحاء المهملة) ، فهذه القراءة من الشواذ حيث لم يوردها البنا في «إتحاف فضلاء البشر» وعن حكم القراءة بالشواذ في الصلاة انظر ما ذكره الزركشي سابقا في 1/ 481.
(7) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار أبو علي الفارسي تقدم التعريف به في 1/ 375، وتقدم التعريف بكتابه «التذكرة» في 2/ 394.