فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
«ضلال» كما قالوا: {إِنََّا لَنَرََاكَ فِي ضَلََالٍ} (الأعراف: 60) ، لأنّ نفي الواحد يلزم 3/ 403 منه نفي الجنس البتة.
وقال الزمخشري: «لأن الضلالة أخصّ من الضلال، فكان أبلغ في نفي الضلال عنه، فكأنّه قال: ليس بي شيء من الضلال، كما لو قيل: ألك تمرة فقلت: ما لي تمرة» [1] .
ونازعه ابن المنيّر [2] وقال: تعليله [3] نفيها أبلغ لأنها [4] أخص [وهذا غير مستقيم، فإنّ نفي الأعم أخصّ من نفي الأخص] [5] ، ونفي الأخص أعم من نفي الأعمّ، فلا يستلزمه لأن الأعم لا يستلزم الأخصّ. فإذا قلت هذا ليس بإنسان لم يلزم سلب الحيوانية عنه، وإذا قلت: هذا ليس بحيوان، لم يكن إنسانا، والحق أن يقال: الضلالة أدنى من الضلال، لأنها لا تطلق إلا على الفعلة منه، والضلال يصلح للقليل والكثير، ونفي الأدنى أبلغ من نفي الأعلى [لا] [6] من جهة كونه أخصّ، [بل] [6] من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى».
* * * والثاني: كقوله تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمََاوََاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: 133) ، ولم يقل «طولها» ، لأن العرض أخصّ، إذ كل ما له عرض فله طول، ولا ينعكس. وأيضا فإذا كان للشيء صفة يغني ذكرها عن ذكر صفة [8] أخرى، تدلّ عليها كان الاقتصار عليها أولى من ذكرها لأن ذكرها كالتكرار، وهو مملّ، وإذا ذكرت فالأولى تأخير الدلالة على الأخرى حتى لا تكون المؤخرة قد تقدمت الدلالة عليها.
وقد يخلّ بذلك مقصود آخر كما في قوله: {وَكََانَ رَسُولًا نَبِيًّا} (مريم: 51) لأجل 3/ 404 السجع وإذا كان ثبوت شيء أو نفيه يدل على ثبوت آخر أو نفيه، كان الأولى الاقتصار على الدالّ على الآخر، فإن ذكرت فالأولى تأخير الدال.
(1) انظر «الكشاف» 2/ 67عند تفسير الآية (61) من سورة الأعراف، وعبارة الزمخشري «ألك تمر؟ فقلت ما لي تمرة» .
(2) هو أحمد بن محمد بن منصور تقدم التعريف به في 1/ 176، وقوله في حاشيته على الكشاف المعروفة «بالانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال» 2/ 67.
(3) تصحفت في المخطوطة إلى (قوله) .
(4) عبارة المخطوطة (تعليله نفيها لأنها أبلغ من نفي الأخص) .
(5) ليست في المخطوطة.
(6) ليست في المخطوطة.
(8) في المخطوطة (صفات) .