فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وثانيها: أن يضاف إلى حرف التشبيه حرف مؤكّد، ليكون ذلك علما على قوة التشبيه وتأكيده، كقوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الْيََاقُوتُ وَالْمَرْجََانُ} (الرحمن: 58) .
{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} (الصافات: 49) .
{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} (الأعراف: 171) .
{تَنْزِعُ النََّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (القمر: 20) .
{كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ} (الحاقة: 7) .
فإن قيل: كيف استرسل أهل الجنة وقوله [تعالى] [1] : {كُلَّمََا رُزِقُوا مِنْهََا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قََالُوا هََذَا الَّذِي رُزِقْنََا مِنْ قَبْلُ} (البقرة: 25) ، ولا شك أنه ليس به، واحترزت بلقيس فقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} (النمل: 42) ، ولم تقل: هو [هو] [2] ؟
قيل: أهل الجنة وثقوا بأن الغرض مفهوم وأن أحدا لا يعتقد في الحاضر أنه عين 3/ 418المستهلك الماضي وأما بلقيس فالتبس عليها الأمر، وظنّت أنه يشبهه، [3] [بل صمّمت في المغايرة مع المشابهة] [3] لأنها بنت على العادة، وهو أن السرير لا ينتقل من إقليم إلى آخر في طرفة عين.
* * * وأما التشبيه بغير حرف، فيقصد به المبالغة، تنزيلا للثاني منزلة الأول تجوّزا [238/ ب] كقوله: {وَأَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ} (الأحزاب: 6) .
وقوله: {وَسِرََاجًا مُنِيرًا} (الأحزاب: 46) .
وقوله: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمََاوََاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: 133) .
وكذلك: {تَمُرُّ مَرَّ السَّحََابِ} (النمل: 88) .
وجعل الفارسيّ منه قوله تعالى: {قَوََارِيرَا * قَوََارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ} (الإنسان:
1615)، [5] [أي كأنها في بياضها من فضة، فهو على التشبيه، لا على أن القوارير من فضة] [5] ، بدليل قوله: {بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضََاءَ} (الصافات: 4645) ، فقوله:
{بَيْضََاءَ} مثل قوله: {مِنْ فِضَّةٍ} .
(1) ليست في المطبوعة.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) ما بين الحاصرتين ساقطة من المطبوعة.
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.