فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتقول: الهندات يقمن، والهنود يقمن قال تعالى: {وَالْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ} (البقرة: 233) {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ} (البقرة: 228) هذا هو الأكثر. وقد جاء في القرآن بالإفراد، قال تعالى: {وَأَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ} (آل عمران: 15) ولم يقل: «مطهرات» .
وأما جمع غير العاقل ففيه تفصيل: إن كان للكثرة أتيت بضميره مفردا، فقلت:
الجذوع انكسرت، وإن كان للقلة، أتت جمعا. وقد اجتمعا في قوله [تعالى] : {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللََّهِ اثْنََا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتََابِ اللََّهِ} (التوبة: 36) إلى أن قال: {مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} (التوبة: 36) فالضمير في «منها» يعود إلى «الاثني عشر» وهو جمع كثرة، ولم يقل «منهن» ، ثم قال سبحانه: {فَلََا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (التوبة: 36) فهذا عائد إلى الأربعة، وهو جمع قلة.
(فإن قيل) : فما السرّ في هذا حيث كان يؤتى مع الكثرة بضمير المفرد، ومع القلة بضمير الجمع؟ وهلّا عكس؟ (قلنا) : ذكر الفراء له سرّا لطيفا، فقال: لما كان المميّز من [1] جمع الكثرة واحدا، وحدّ الضمير لأنه من أحد عشر يصير مميزه واحدا، وهو الدرهم [2] ، وأما جمع القلة فمميّزه جمع، لأنّك تقول: ثلاثة دراهم، [أربعة دراهم] [3] ، وهكذا، إلى العشرة تمييزه جمع، فلهذا أعاد الضمير باعتبار المميّز جمعا وإفرادا، ومن هذا قوله سبحانه: {سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} (لقمان: 27) فأتى بجمع القلة ولم يقل: «بحور» لتناسب نظم الكلام وهذا هو الاختيار في إضافة العدد إلى جمع القلّة.
4/ 24وأما قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلََاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة: 228) فأضاف الثلاثة إلى القروء، وهو جمع كثرة، ولم يضفها إلى الأقراء التي هي جمع قلة. قال الحريري [4] : المعنى: لتتربّص كلّ واحدة منهن [5] ثلاثة أقراء، فلمّا أسند إلى جماعتهنّ [ثلاثة] [6] والواجب على كل فرد [7] منهن ثلاثة أتى بلفظ «قروء» لتدل على الكثرة المرادة، والمعنى الملموح.
(1) في المطبوعة (مع) .
(2) تصحفت في المطبوعة إلى (أندرهم) .
(3) ليست في المخطوطة.
(4) هو القاسم بن علي بن محمد، تقدم التعريف به في 1/ 164.
(5) في المخطوطة (من المطلقات) .
(6) ليست في المطبوعة.
(7) في المخطوطة (واحد) .