فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي قراءة ابن عامر بعد «أمه» [1] بالتخفيف، أي نسيان وإلا لم يكن ليذكر تذكّر الفتى بعد النسيان. والذّكر على هذا يحتمل وجهين: أن يكون بمعنى التذكير، ويكون مصدر ذكرته ذكرا، فالتقدير: فأنساه الشيطان ذكره عند ربه، فأضاف الذكر إلى الربّ، وهو في الحقيقة مضاف إلى ضمير يوسف، وجاز ذلك لملائمته بينهما.
وقد يخالف بين الضمائر حذرا من التنافر، كقوله تعالى: {مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}
(التوبة: 36) ، لما عاد الضمير على «الاثني عشر» ، ثم قال: {فَلََا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (التوبة: 36) ، لما أعاده على «أربعة» ، وهو جمع قلة.
وجوز بعضهم عوده على «الاثني عشر» أيضا، بل هو الصواب، لأنه لا يجوز أن ينهى عن الظلم في الأربعة [255/ ب] ويبيح الظلم في الثمانية بل ترك الظلم في الكلّ واجب.
قلت: لكن يجوز التنصيص على أفضليّة الحرم، فإن الظّلم قبيح مطلقا، وفيهن أقبح، 4/ 38 فالظاهر الأول.
التاسع: قد يسدّ مسدّ الضمير أمور:
منها الإشارة، كما في قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا} (الإسراء: 36) .
ومنها الألف واللام، كقوله تعالى: {فَأَمََّا مَنْ طَغى ََ * وَآثَرَ الْحَيََاةَ الدُّنْيََا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ََ * وَأَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ََ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ََ} (النازعات: 37إلى 41) .
وقوله: {نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ} (إبراهيم: 44) ، أي رسلك.
وقوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [2] [فَإِنَّ اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (يوسف: 90) ، أصل الكلام «أجره وصبره» ، ولما كان «المحسنون» جنسا، و {مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} ] [2] واحد تحته، أغنى عمومه من عود الضمير إليه.
(1) قال أبو حيان في البحر المحيط 5/ 314عند تفسير الآية من سورة يوسف (وقرأ ابن عباس وزيد بن علي والضحاك وقتادة وأبو رجاء وشبيل بن عزرة الضبعي وربيعة بن عمرو «بعد أمه» بفتح الهمزة والميم مخففة وهاء) .
(2) ليست في المخطوطة.