فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2234

(إبراهيم: 31) فإن المراد «ولا خلّة» بدليل الآية الأخرى، لكن جمعه لأجل [1] رءوس الآي.

(السابع) : تثنية ما أصله أن يفرد كقوله تعالى: {وَلِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ} (الرحمن:

قال الفرّاء: « [أيضا] [2] هذا باب مذهب العرب في تثنية البقعة الواحدة وجمعها كقوله: «ودار [3] لها بالرّقمتين» [4] وقوله: «بطن المكّتين» [5] وأشير بذلك إلى نواحيها، أو للإشعار بأن لها وجهين، وأنك إذا وصلتها ونظرت إليها يمينا وشمالا نظرت [6] في كلتا الناحيتين ما يملأ عينك قرة، وصدرك مسرة».

قال: «وإنما ثنّاهما هنا لأجل الفاصلة رعاية للتي قبلها والتي بعدها على هذا الوزن.

والقوافي تحتمل في الزيادة والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام».

وأنكر ذلك ابن قتيبة [7] عليه وأغلظ وقال: «إنما يجوز في رءوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف، أو حذف همزة [8] أو حرف. فأما أن يكون الله وعد جنتين فيجعلهما جنة واحدة من أجل رءوس الآي فمعاذ الله. وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين، قال: {ذَوََاتََا أَفْنََانٍ}

(الرحمن: 48) ، ثم قال فيها: {فِيهِمََا} (الرحمن: 50) ، ولو أن قائلا قال [9] في خزنة

(1) العبارة في المطبوعة: (لأجل مناسبة رءوس الآي) .

(2) ساقطة من المطبوعة وانظر «معاني القرآن» 3/ 118.

(3) في المطبوعة: (ديار) .

(4) عبارة من بيت لزهير بن أبي سلمى وتمامه:

ودار لها بالرقمتين كأنّها ... مراجيع وشم في نواشر معصم

وهو في «ديوانه» (طبعة دار صادر بيروت) ص: 74، من معلقته التي مطلعها: أمن أمّ أوفي

(5) عبارة من بيت في «أمالي المرتضى» 2/ 148، وتمامه:

فقولا لأهل المكتين تحاشدوا ... وسيروا إلى آطام يثرب والنّخل

(6) في المطبوعة: (رأيت) .

(7) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي كان رأسا في العربية واللغة ثقة، ديّنا فاضلا. ولي قضاء الدينور. وحدّث عن إسحاق بن راهويه وأبي حاتم السجستاني. له الكثير من المصنّفات أهمّها: «إعراب القرآن» و «معاني القرآن» و «جامع النحو» وغيرها. توفي سنة 267. (السيوطي، بغية الوعاة 2/ 63) ، وانظر قوله في «تفسير غريب القرآن» ص 440، مع بعض التصرف.

(8) في المخطوطة: (همز) .

(9) في المخطوطة: (يقول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت