فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2234

النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم الله تسعة عشر لرأس الآية، ما كان هذا القول إلا كقول الفرّاء [1] ».

قلت: وكأنّ الملجئ للفرّاء إلى ذلك قوله تعالى: {وَأَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ََ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ََ} (النازعات: 4140) ، وعكس ذلك قوله تعالى:

{فَلََا يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ََ} (طه: 117) على أنّ هذا قابل للتأويل فإن الألف واللام للعموم، خصوصا أنه يرد على الفرّاء قوله: {ذَوََاتََا أَفْنََانٍ} (الرحمن: 48) .

(الثامن) : تأنيث ما أصله أن يذكّر، كقوله تعالى: {كَلََّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} (المدّثر:

54) [أي تذكير] [2] وإنما عدل إليها للفاصلة.

(التاسع) كقوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [* الَّذِي خَلَقَ] } [3] [الأعلى: 21] ، قال في العلق [4] : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (الآية: 1) ، فزاد في [السورة] [5] الأولى {الْأَعْلَى} ، [وزاد في الثانية: {خَلَقَ} ] [6] مراعاة للفواصل في السورتين، وهي «سبّح» : {الَّذِي خَلَقَ فَسَوََّى} (2) وفي «العلق» {خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ} (2) .

(العاشر) : صرف ما أصله ألّا ينصرف كقوله تعالى: قَوََارِيرَا * [قَوََارِيرَا] } [7]

(الإنسان: 1615) صرف الأول لأنّه آخر الآية، وأجرى الثاني بالألف، فحسن جعله منوّنا ليقلب تنوينه ألفا، فيتناسب مع بقية الآي، كقوله تعالى: {سَلََاسِلَ وَأَغْلََالًا}

(الإنسان: 4) فإن [8] {سَلََاسِلَ} لما نظم إلى {أَغْلََالًا وَسَعِيرًا} (الإنسان: 4) صرف ونوّن للتناسب [9] [وبقي {قَوََارِيرَا} الثاني فإنه وإن لم يكن آخر الآية جاز صرفه، لأنه لما نوّن {قَوََارِيرَا} الأوّل ناسب] [9] أن ينوّن {قَوََارِيرَا} الثاني ليتناسبا، ولأجل هذا لم ينوّن {قَوََارِيرَا}

الثاني إلّا من ينوّن {قَوََارِيرَا} الأوّل.

وزعم إمام الحرمين [11] في «البرهان» أنّ من ذلك صرف ما كان جمعا في القرآن

(1) العبارة في المخطوطة: (إلا كذبا كالفرّاء) ، والعبارة عند ابن قتيبة: (ما كان في هذا القول إلّا كالفرّاء) .

(2) ساقطة من المطبوعة.

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) في المطبوعة: (وقال) .

(5) ساقطة من المطبوعة.

(6) من المطبوعة.

(7) من المطبوعة، وانظر القراءة في «التيسير» 217.

(8) في المخطوطة: (قال) .

(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وهو من المطبوعة.

(11) هو عبد الملك بن عبد الله الجويني، تقدمت ترجمته ص 118، وكتابه «البرهان في أصول الفقه» طبع بتحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت