فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليناسب رءوس الآي كقوله تعالى: {سَلََاسِلَ وَأَغْلََالًا} . وهذا مردود لأن {سَلََاسِلَ}
ليس رأس آية [10/ ب] ، ولا {قَوََارِيرَا} الثاني، وإنما صرف للتناسب، واجتماعه، مع غيره من المتصرفات [1] ، فيردّ إلى الأصل [2] ليتناسب معها.
ونظيره في مراعاة المناسبة أنّ الأفصح أن يقال: «بدأ» ثلاثيّ قال الله تعالى: {كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (الأعراف: 29) . وقال تعالى: {كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} (العنكبوت: 20) ثم قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللََّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} (العنكبوت: 19) ، فجاء به رباعيّا فصيحا لما حسّنه من التناسب بغيره وهو قوله: {يُعِيدُهُ} .
(الحادي عشر) : إمالة ما لا أصل له أن يمال [3] كإمالة ألف {وَالضُّحى ََ * وَاللَّيْلِ إِذََا سَجى ََ} (الضحى: 21) ، ليشاكل التلفظ بهما التلفّظ بما بعدهما. والإمالة أن تنحو بالألف نحو الياء، والغرض الأصليّ منها هو التناسب، وعبّر عنه بعضهم بقوله: «الإمالة للإمالة» . وقد يمال لكونها آخر مجاور [4] ما أميل آخره كألف (تلا) في قوله تعالى:
{وَالْقَمَرِ إِذََا تَلََاهََا} (الشمس: 2) ، فأميلت ألف تلاها [5] [ليشاكل اللفظ بها اللفظ الذي بعدها، ممّا ألفه غير ياء نحو {جَلََّاهََا} (الشمس: 3) ، و {فَغَشََّاهََا} (النجم: 54) . فإن قيل:
هلّا جعلت إمالة {تَلََاهََا} ] [5] لمناسبة ما قبلها، أعني {ضُحََاهََا} (النازعات: 29) ؟ قيل: لأن ألف {ضُحََاهََا} عن واو، وإنما أميل لمناسبة ما بعدها [7] .
(الثاني عشر) : العدول عن صيغة المضيّ إلى الاستقبال، كقوله تعالى: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} (البقرة: 87) حيث لم يقل «وفريقا قتلتم» كما سوّى بينهما في سورة الأحزاب فقال: {فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} (الآية: 26) وذلك لأجل أنها [8]
رأس آية.
د. عبد العظيم الديب في الدوحة بقطر عام 1399هـ / 1979م في مجلدين، (1466) صفحة، وطبع ثانية بدار الأنصار بالقاهرة عام 1402هـ / 1982م.
(1) في المخطوطة: (التصرفات) .
(2) في المخطوطة: (الأول) .
(3) العبارة في المطبوعة: (إمالة ما أصله ألّا يمال) .
(4) في المخطوطة: (مجاوز) .
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وهو من المطبوعة.
(7) في المطبوعة: (ما بعده) .
(8) العبارة في المطبوعة: (لأجل أنها هنا) .