فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2234

{الطَّيِّبََاتُ} (المائدة: 4) ، فلما أتى بالجملة الفعلية، مع فوات مشاكلة السؤال، علم أنّ تقدير الفعل أوّلا أولى. انتهى.

4/ 48ومما رجّح به أيضا تقدير الفعل أنّه حيث صرّح بالجزء الأخير، صرّح بالفعل، والتشاكل ليس واجبا بل اللائق كون زيد فاعلا، أي قرأ زيد أو خبرا، أي القارئ زيد، لا مبتدأ، لأنه مجهول.

بقي أن يقال في الأولى: التصريح بالفعل [1] [أو حذفه؟ وهل يختلف المعنى في ذلك؟

والجواب: قال ابن يعيش [2] : التصريح بالفعل] [1] أجود.

وليس كما زعم بل الأكثر الحذف، وأما قوله تعالى: { [قُلْ] } [4] أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبََاتُ

(المائدة: 4) {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (الزخرف: 9) ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهََا [أَوَّلَ مَرَّةٍ] } [4] (يس: 79) ، فكان الشيخ شهاب الدين بن المرحل رحمه الله يجعله من باب يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوََاقِيتُ لِلنََّاسِ [وَالْحَجِ] } [6] (البقرة: 189) ، من أنهم أجيبوا بغير ما سألوا [عنه] [4] لنكتة.

وفيه نظر. وأما المعنى فلا شك أنه يختلف، فإنه إذا قيل: من جاء؟ فقلت: جاء زيد، احتمل أن يكون جوابا وأن يكون كلاما مبتدأ. ولو قلت: «زيد» ، كان نصا في أنه جواب، وفي العموم الذي دلت عليه [ «من» ] [6] ، وكأنك قلت: الذي جاء زيد، فيفيد الحصر. وهاتان الفائدتان، إنما حصلتا من الحذف.

ومنه قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلََّهِ الْوََاحِدِ الْقَهََّارِ} (غافر: 16) إذ التقدير:

الملك لله [الواحد] [6] ، فحذف المبتدأ من الجواب، إذ المعنى: لا ملك إلا لله.

ومن الحذف قوله تعالى: {لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهََا} (المؤمنون: 84) ، {لِمَنْ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الأنعام: 12) ، {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ}

(سبأ: 24) .

(1) ليست في المخطوطة.

(2) هو يعيش بن علي بن يعيش تقدم التعريف به في 2/ 497.

(4) ليست في المطبوعة.

(6) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت