فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 2234

ومن الإثبات قوله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ} (يس: 79) .

ولعله للتنصيص على الإحياء الذي أنكروه: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمََاوََاتِ السَّبْعِ} 4/ 49 (المؤمنون: 86) ، وقوله: {خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (الزخرف: 9) ، لأن ظاهر أمرهم أنهم كانوا معطّلة ودهريّة، فأريد التنصيص على اعترافهم بأنها مخلوقة.

وقوله: {نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التحريم: 3) ، لأنها استغربت حصول النبأ الذي أسرّته.

وقال ابن الزّملكانيّ في «البرهان» [1] : أطلق النحويون القول بأن «زيدا» فاعل، إذا قلت:

«زيد» في جواب [من قال] [2] «من قام؟» على تقدير قام زيد، والذي يوجبه جماعة علم البيان، أنه مبتدأ لوجهين:

أولهما [3] أنه مطابق للجملة التي هي جواب الجملة المسئول بها في الاسمية، كما وقع التطابق، في قوله تعالى: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْرًا} [4] (النحل: 30) في الجملة الفعلية، وإنما لم يقع التطابق في قوله تعالى: {مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا أَسََاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (النحل: 24) ، لأنهم لو طابقوا لكانوا مقرّين بالإنزال، وهم من الإذعان به على تفاوت.

الثاني: أن اللّبس لم يقع عند السائل إلا فيمن فعل الفعل، فوجب أن يقدّم الفاعل في المعنى، لأنّه متعلق بغرض السائل، وأما الفعل فمعلوم عنده، ولا حاجة [5] إلى السؤال عنه، فحريّ أن يقع في الأخرى التي هي محل التكملات والفضلات.

وكذلك [إذا قلت] [6] : أزيد قام أم عمرو؟ [فالوجه في جوابه أن تقول: زيد قام، أو عمرو قام] [7] ، وقد أشكل على هذه القاعدة قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام في

(1) هو عبد الواحد بن عبد الكريم تقدم التعريف به في 1/ 135، وتقدم التعريف بكتابه في 2/ 228.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) في المخطوطة (أحدهما) .

(4) تصحفت الآية في المخطوطة إلى (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) والصواب ما في المطبوعة.

(5) في المخطوطة (ولا حاجة به إلى السؤال) .

(6) ليست في المطبوعة.

(7) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت