فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ [وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ] } [1] (المائدة: 18) ، إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقََابٍ أَلِيمٍ} (فصلت: 43) وعلى هذا جاء قول النبي صلّى الله عليه وسلّم حكاية عن الله تعالى: «إنّ رحمتي سبقت غضبي» [2] .
وقد خرج عن هذه القاعدة مواضع اقتضت الحكمة فيها تقديم ذكر العذاب ترهيبا وزجرا:
منها: قوله في سورة المائدة: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ [وَاللََّهُ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] } [3] (المائدة: 40) ، لأنها وردت في [سياق] [4] ذكر قطّاع الطّريق والمحاربين والسّراق [5] ، فكان المناسب تقديم ذكر العذاب ولهذا ختم آية السرقة ب «عزيز حكيم» ، وفيه الحكاية المشهورة [6] ، وختمها بالقدرة مبالغة في الترهيب، لأن من توعّده قادر على إنفاذ الوعيد، كما قاله الفقهاء في الإكراه على الكلام ونحوه.
ومنها قوله في سورة العنكبوت: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشََاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}
(العنكبوت: 21) ، لأنّها في سياق حكاية إنذار إبراهيم لقومه.
ومثلها: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللََّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اللََّهِ يَسِيرٌ * قُلْ} 4/ 65
(1) ليست في المخطوطة.
(2) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 13/ 522كتاب التوحيد (97) ، باب قول الله تعالى {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} البروج: 21 (55) ، الحديثان (75547553) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2108كتاب التوبة (49) ، باب في سعة رحمة الله (4) ، الحديث (15/ 2715) وأوله «لما قضى الله الخلق كتب كتابا» .
(3) ليست في المخطوطة.
(4) ليست في المطبوعة.
(5) الإشارة إلى الآية (33) وهي قوله تعالى {إِنَّمََا جَزََاءُ الَّذِينَ يُحََارِبُونَ اللََّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسََادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ} ، وإلى الآية (38) وهي قوله تعالى {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالًا مِنَ اللََّهِ وَاللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} من السورة نفسها.
(6) ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 3/ 484عند تفسير الآية من سورة المائدة فقال:(روي أن بعض الأعراب سمع قارئا يقرأ {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ} إلى آخرها وختمها بقوله «والله غفور رحيم» فقال:
ما هذا كلام فصيح! فقيل له: ليست التلاوة كذلك، وإنما هي {وَاللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فقال: بخ بخ عزّ فحكم فقطع) .