فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2234

ولا حركة عليكم بعد هذا. وقال: { [فِي] } [1] مَقْعَدِ صِدْقٍ (القمر: 55) ولم يقل «مجلس» إذ لا زوال عنه.

وقال: { [إِذََا قِيلَ لَكُمْ] } [1] تَفَسَّحُوا فِي الْمَجََالِسِ (المجادلة: 11) ، إشارة إلى أنّه يجلس فيه زمانا يسيرا ليس بمقعد فإذا طلب منكم التفسح فافسحوا، لأنه لا كلفة فيه لقصره، ولهذا لا يقال: قعيد الملوك، وإنما يقال: جليسهم، لأن مجالسة الملوك يستحبّ فيها التخفيف والقعيدة [تقال] [3] للمرأة لأنها تلبث في مكانها.

ومن ذلك «التمام» و «الكمال» ، وقد اجتمعا في قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلََامَ دِينًا] } [3] (المائدة: 3) ، والعطف يقتضي المغايرة. فقيل: الإتمام لإزالة نقصان الأصل، والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله [تعالى: تِلْكَ] } [1] عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ (البقرة: 196) أحسن من «تامّة» ، فإنّ التمام من العدد قد علم وإنما بقي احتمال نقص في صفاتها.

4/ 85وقيل «تمّ» يشعر بحصول نقص قبله، و «كمل» لا يشعر بذلك ومن هذا قولهم:

رجل كامل، إذا جمع خصال الخير، ورجل تامّ إذا كان غير ناقص الطول.

وقال العسكريّ [6] : «الكمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به، والتمام اسم للجزء الذي يتمّ به الموصوف ولهذا يقولون: القافية تمام البيت، ولا يقولون كماله، ويقولون:

البيت بكماله».

ومن ذلك الضياء والنور.

(فائدة) قال الجوينيّ [7] : لا يكاد اللغويون يفرقون بين الإعطاء والإيتاء [8] ، وظهر لي [بينهما فرق] [1] انبنى عليه بلاغة في كتاب الله، وهو أنّ الإيتاء [8] أقوى من الإعطاء [في

(1) ليست في المخطوطة.

(3) ليست في المطبوعة.

(6) تصحف في المخطوطة إلى (العكبري) ، وانظر قوله في كتابه «الفروق اللغوية» ص 218الباب الثالث والعشرون في الفرق بين الحسن والوضاءة

(7) هو عبد الملك بن عبد الله تقدم التعريف به في 1/ 118.

(8) تصحفت في المطبوعة إلى (الإتيان) والصواب ما أثبتناه من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت