فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2234

{مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: 185) ، فهما وإن اختلفا يكون الأول خاصّا والثاني عاما متفقان بالجنس. وكذلك: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لََا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (النجم:

28)، ولذلك استبدل بها على أن الأصل إلغاء الظن مطلقا.

وأما قوله تعالى: {فَجََاءَتْهُ إِحْدََاهُمََا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيََاءٍ} (القصص: 25) ، بعد 4/ 97 قوله: {قََالَتْ إِحْدََاهُمََا} (القصص: 26) فيحتمل أن تكون الأولى [هي] [1] الثانية وألّا تكون. ونظيرها قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا الْأُخْرى ََ} (البقرة: 282) .

فإن كانت «إحداهما» الثانية مفعولا، فالاسم الأول هو الثاني على قاعدة المعرفتين، وإن كانت فاعلا فهما [واحد] [1] باعتبار الجنس. وأكثر النحاة على أنّ الإعراب اذا لم يظهر في واحد من الاسمين تعيّن كون الأول فاعلا، خلافا لما قاله الزجاج في قوله [3] تعالى: {فَمََا زََالَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ} (الأنبياء: 15) .

وقوله: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتََابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتََابِ وَمََا هُوَ مِنَ الْكِتََابِ} (آل عمران: 78) ، فالكتاب الأول ما كتبوه بأيديهم، ثم كرره بقوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتََابَ بِأَيْدِيهِمْ} (البقرة: 79) . والكتاب الثاني التوراة. والثالث جنس كتب الله تعالى، أي ما هو من [شيء في] [4] كتب الله [تعالى] وكلامه». قاله الراغب [5] .

(الثاني) ان يكونا نكرتين، فالثاني غير الأول، وإلّا لكان [267/ أ] المناسب هو [6]

التعريف بناء على كونه معهودا سابقا. قالوا: والمعنى في هذا والذي قبله أن النكرة تستغرق الجنس، والمعرفة تتناول البعض فيكون داخلا في الكلّ، سواء قدّم أو أخّر. والمشهور في تمثيل هذا القسم «اليسر» ، في قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}

(الانشراح: 65) .

(1) ليست في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (كقوله تعالى) ، وانظر قول الزجاج في «معاني القرآن وإعرابه» 3/ 386سورة الأنبياء.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) انظر «المفردات» ص 425مادة «كتب» .

(6) عبارة المخطوطة (المناسب هو الأول، التعريف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت