فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2234

بمعنى التسمية، كقوله تعالى: {فَلََا تَجْعَلُوا لِلََّهِ أَنْدََادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة: 22) أي لا تسمّوها أندادا [وأنتم تعلمون أي لا تسموها أندادا] [1] ولا تعتقدوها لأنهم ما سموها حتى اعتقدوها. وكذلك: {الَّذِينَ جَعَلُوا} [273/ أ] {الْقُرْآنَ عِضِينَ} (الحجر: 91) ، أي سموه وجزّءوه أجزاء، فجعلوا بعضه شعرا، وبعضه سحرا، وبعضه أساطير الأولين.

وقال الزجاج [في] [1] : {وَجَعَلُوا الْمَلََائِكَةَ} (الزخرف: 19) ، إنها بمعنى [3] [القول والحكم على الشيء] [3] وقوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقََايَةَ الْحََاجِّ} (التوبة: 19) ، أي اعتقدتم هذا مثل هذا.

فأما قوله: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ}

(ص: 28) ، فالنقل والتصيير راجعان [5] إلى الحال، أي لا تجعل حال هؤلاء مثل حال هؤلاء، ولا تنقلها إليها. وكذلك قوله: {أَمْ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} (الرعد:

16)، أي اعتقدوا له شركاء.

(السادس) : بمعنى الحكم بالشيء على الشيء، ويكون في الحق والباطل.

فالحق، كقوله [تعالى] [6] : {إِنََّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجََاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (القصص: 7) .

والباطل، كقوله [تعالى] [6] : وَجَعَلُوا لِلََّهِ مِمََّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ [وَالْأَنْعََامِ] } [6] (الأنعام:

136)الآية.

وبمعنى أوجب، كقوله تعالى: {وَمََا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي[كُنْتَ عَلَيْهََا}

(البقرة: 143) ، أي] [9] أوجبنا الاستقبال إليها. وكقوله: {مََا جَعَلَ اللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ}

(المائدة: 103) ، [ {وَمََا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا} ] [9] (البقرة: 143) ومعنى «كنت عليها» [11] أي أنت عليها، كقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ} (آل عمران:

110)، أي أأنتم.

(1) ليست في المخطوطة.

(3) وقع بياض في بعض الأصول مكانها، واتصل الكلام بما بعده في نسختنا فجاءت العبارة فيها كالتالي:

(إنها بمعنى قوله {أَجَعَلْتُمْ سِقََايَةَ الْحََاجِّ} ) ، وعبارة الزجاج في «معاني القرآن وإعرابه» 4/ 407عند الآية (19) من سورة الزخرف (الجعل هاهنا في معنى القول والحكم على الشيء) .

(5) في المخطوطة (راجع) .

(6) ليست في المطبوعة.

(9) ليست في المخطوطة.

(11) في المخطوطة تكرر (أي كنت عليها، أي أنت عليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت