فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمراد بالمؤتمر الممتثل». ويقال: علّمته فلم يتعلم لأنّ التعليم فعل صالح لأن يترتّب عليه حصول العلم لإيجاده [1] . كذا قاله الإمام فخر الدين، ومنعه بعضهم.
وقال الشيخ علاء الدين الباجي [2] : لو لم يصحّ: علّمته فما تعلم، لما صحّ علّمته فعلم لأنّه إذا كان التعليم يقتضي إيجاد العلم، وهو علّة فيه، فمعلوله وهو التعلّم يوجد معه بناء على أنّ العلّة مع المعلول، والفاء في قولنا: «فتعلّم» تقتضي تعقب العلم. وإن قلنا: المعلول يتأخّر، فلا فائدة في «فتعلّم» لأن التعلّم قد فهم من «علّمته» ، فوضح أنه لو صحّ [3] «علّمته فما تعلّم» لكان إمّا ألّا يصحّ علّمته فتعلّم، بناء على أنّ العلّة مع المعلول، أو لا يكون في قولنا: «فتعلّم» فائدة بتأخّر المعلول.
(فإن قيل) : قد منعوا «كسرته فما انكسر» فما وجه صحة قولهم: «علّمته فما تعلّم» ؟ (قيل) فرّق بعضهم بينهما بأن العلم في القلب من الله يتوقّف على أمر من المعلّم ومن المتعلّم، وكان علمه موضوعا للجزاء الذي من المعلّم فقط، لعدم إمكان فعل من المخلوق يحصل به العلم، ولا بدّ بخلاف الكسر، فإنّ أثره لا واسطة بينه وبين الانكسار.
واعلم أن الأصل [274/ ب] في فعل المطاوعة أن يعطف عليه بالفاء، تقول دعوته فأجاب، وأعطيته فأخذ، ولا تقولها بالواو لأن المراد إفادة السببية، وهو لا يكون في الغالب إلا بالفاء، كقوله: {مَنْ يَهْدِ اللََّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي} (الأعراف: 178) .
ويجوز عطفه بالواو، كقوله: {وَلََا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنََا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنََا وَاتَّبَعَ هَوََاهُ}
(الكهف: 28) وكقوله: {فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَنَجَّيْنََاهُ} (الأنبياء: 88)
نصّه: (قرأ على الزمخشري والموفق) ! وهذا وهم صوابه: (قرأ على تلميذ الزمخشري وهو الموفق) لأن وفاة الزمخشري سنة (538) وهي سنة ولادة المطرّزي، فلا يعقل أن يقرأ عليه، وقول المطرّزي في «المغرب» (وعليه قول شيخنا في «الأساس» ) تساهل لأنه شيخ شيخه، لا على الحقيقة والله أعلم بالصواب.
(1) عبارة المخطوطة (لأنه ترتب عليه حصول العلم لا اتخاذه) .
(2) هو علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب المغربي ثم المصري الباجي الشافعي، أبو الحسن علاء الدين ولد سنة (631هـ) فقيه أصولي، تفقه بالشام ثم دخل القاهرة واستوطنها وناب في الحكم وأخذ عنه تقي الدين السبكي، من مصنفاته «مختصر المحصول» للرازي، «مختصر المحرر» للرافعي (ابن حجر، الدرر الكامنة 3/ 101) .
(3) تصحفت العبارة في المخطوطة إلى (لو لم يوضح) .