فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 2234

وليس لها في العربية نظير لأنه جمع فيها بين علامتي خطاب، [وهما] [1] التاء والكاف، والتاء اسم بخلاف الكاف فإنها عند البصريين حرف يفيد الخطاب، والجمع بينهما يدلّ على أن ذلك تنبيها على مبناها عليه من مرتبة، وهو ذكر الاستبعاد بالهلاك، وليس فيما سواها ما يدلّ على ذلك، فاكتفى بخطاب واحد.

قال أبو جعفر بن الزبير [2] : الإتيان بأداة الخطاب بعد الضمير المفيد لذلك تأكيد [3]

باستحكام غفلته كما تحرّك النائم باليد، والمفرط الغفلة باليد واللسان ولهذا حذفت الكاف في آية يونس [4] لأنه لم يتقدم [5] قبلها ذكر صمم ولا بكم يوجب تأكيد الخطاب، وقد تقدم قبلها قوله: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمََاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصََارَ}

(يونس: 31) إلى ما بعدهنّ، فحصل تحريكهم وتنبيههم بما لم يبق بعده إلا التذكير بعذابهم. انتهى.

وقال ابن فارس [6] في قوله تعالى: {أَرَأَيْتَكَ هََذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} (الإسراء:

62)قال: «البصريون: هذه الكاف لو كانت اسما استحال أن تعدى «أرأيت» [إلا] [7] إلى مفعولين، والثاني هو الأول. يريد قولهم: «أرأيت زيدا قائما» لا تعدى «أرأيت» إلا إلى مفعول هو «زيد» ، ومفعول آخر هو «قائم» فالأول هو الثاني».

وقال غيره: من جعل الأداة المؤكّد [276/ ب] بها الخطاب في «أرأيتكم» ضميرا لم يلزمه اعتراض بتعدّي فعل الضمير المتصل إلى مضمره المتصل [لأن ذلك] [8] جائز في [الأفعال المذكورة والآيات المذكورة] [9] باب الظنّ، وفي فعلين من غير باب «ظننت» وهما «فقدت» و «عدمت» ، وكذلك تعدّي فعل الظاهر إلى مضمره المتصل جائز في الأفعال

(1) ليست في المخطوطة.

(2) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير تقدم التعريف به في 1/ 130.

(3) عبارة المخطوطة (المفيد لك تأكيد في إيقاظ النبيه إبان استحكام) .

(4) الآية: 50 {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُهُ} .

(5) في المخطوطة (لأنه لم يتقدر) .

(6) انظر «الصاحبي» ص 83باب الكاف، من باب الحروف وأصلها

(7) ليست في الأصول، وهي زيادة من «الصاحبي» يقتضيها النص.

(8) ليست في المخطوطة.

(9) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت