فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدهما: أنه من عمى القلب الذي يتولّد من الضلالة، وهو مما يقبل الزيادة والنقص، لا من عمى البصر الذي يحجب المرئيات عنه. وقد صرح ببيان هذا المعنى قوله تعالى: {فَإِنَّهََا لََا تَعْمَى الْأَبْصََارُ وَلََكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج: 46) وعلى هذا فالأول اسم فاعل والثاني أفعل تفضيل، من فقد البصيرة.
والثاني: أنه من عمى العين، والمعنى: من كان في هذه أعمى من الكفار فإنه يحشر أعمى، فلا يكون «أفعل تفضيل» . ومنهم من حمل الأوّل على [أنه] [1] عمى القلب، والثاني على فقد البصيرة، وإليه ذهب أبو عمرو [2] ، فأمال الأوّل، وترك الإمامة في الثاني لما كان اسما، والاسم أبعد من الإمالة.
(الخامسة) : يكثر حذف المفضول إذا دلّ عليه دليل، وكان «أفعل» خبرا، كقوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى ََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} (البقرة: 61) . {ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللََّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهََادَةِ وَأَدْنى ََ أَلََّا تَرْتََابُوا} (البقرة: 282) . {وَاللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ} (آل عمران: 36) . {وَمََا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} (آل عمران: 118) . {إِنَّمََا عِنْدَ اللََّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (النحل: 95) . {وَالْبََاقِيََاتُ الصََّالِحََاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوََابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (الكهف:
46). {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقََامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} (مريم: 73) . {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكََانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا} (مريم: 75) .
وقد يحذف المفضول و «أفعل» ليس بخبر، كقوله تعالى: {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ََ}
(طه: 7) .
(السادسة) : قد يجيء مجرّدا عن معنى التفضيل [3] ، فيكون للتفضيل لا للأفضلية. ثم هو تارة يجيء مؤوّلا باسم فاعل، كقوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}
(النجم: 32) . ومؤولا بصفة مشبّهة. كقوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} (الروم: 27) . ف «أعلم» هاهنا بمعنى «عالم بكم» ، إذ لا مشارك لله تعالى في علمه بذلك، «وأهون عليه» بمعنى هيّن، إذ لا تفاوت في نسبة المقدورات إلى قدرته تعالى.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) تصحف في المخطوطة إلى (ابن عمرون) ، والصواب ما أثبتناه وهو أبو عمرو بن العلاء المقرئ تقدم التعريف به في 1/ 150، وانظر قراءته في «إتحاف فضلاء البشر» ص 285عند سورة الإسراء.
(3) عبارة المخطوطة (مجردا على أفعل التفضيل) .