إنما تشرك بين المتعاطفين كما تشرك بينها [1] «أو» . (وقيل) : فيها معنى العطف. [2] [وهي استفهام كالألف إلا أنها لا تكون في أول الكلام لأجل معنى العطف] [2] . (وقيل) : هي «أو» أبدلت من الواو، ليحوّل إلى معنى. يريد إلى معنى «أو» .
وهي قسمان: متصلة ومنفصلة: فالمتّصلة هي الواقعة في العطف والوارد بعدها وقبلها كلام واحد، والمراد بها الاستفهام عن التعيين فلهذا تقدّر [4] بأيّ. وشرطها أن تتقدّمها همزة الاستفهام، ويكون ما بعدها مفردا، أو في تقديره.
والمنفصلة ما فقد فيها الشرطان أو أحدهما، وتقدّر ب «بل» والهمزة. ثم اختلف النحاة في كيفية تقدير المنفصلة في [5] ثلاثة مذاهب، حكاها الصفّار [6] :
(أحدها) : أنها تقدر بهما وهي بمعناهما، فتفيد الإضراب عمّا قبلها على سبيل التحول والانتقال ك «بل» ، والاستفهام عما بعدها. ومن ثمّ لا يجوز أن تستفهم مبتدئا كلامك ب «أم» . ولا تكون إلا بعد كلام، لإفادتها الإضراب، كما تقدم. قال أبو الفتح:
والفارق بينها وبين «بل» أنّ ما بعد «بل» منفيّ، وما بعد «أم» مشكوك فيه.
(والثاني) : أنها بمنزلة «بل» خاصة، والاستفهام محذوف بعدها، وليست [هي] [7]
مفيدة [8] الاستفهام وهو قول الفراء [9] في «معاني القرآن» .
(والثالث) : أنّها بمعنى الهمزة، والإضراب مفهوم من أخذك في كلام آخر وترك الأول.
قال الصفار: فأمّا الأول فباطل لأنّ الحرف لا يعطي في حيّز واحد أكثر من معنى واحد، فيبقى الترجيح بين المذهبين. وينبغي أن يرجّح الأخير لأنه ثبت من كلامهم: إنّها
(1) في المخطوطة (بينهما) .
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) في المطبوعة. (يقدر) .
(5) في المخطوطة (على) .
(6) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في 2/ 451.
(7) ساقطة من المطبوعة.
(8) في المخطوطة (مقيدة) .
(9) انظر معاني القرآن 1/ 7271. بتصرف.