فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2234

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} (النساء: 95) [1] [أي لكنّ أولي الضرر] [1] ، لا [3] حرج عليهم في قعودهم وإنما كان منقطعا لأن القاعد عن ضرر وإن كانت له نية الجهاد ليس مستويا في الأجر مع المجاهد، لأن الأجر على حسب العمل، والمجاهد يعمل ببدنه [4]

وقلبه، والقاعد بقلبه.

وقوله: {فَلَوْلََا كََانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهََا إِيمََانُهََا إِلََّا قَوْمَ يُونُسَ} (يونس: 98) ، [5] [إذ لو كان متصلا لكان المعنى: فهل آمنت قرية إلا قوم يونس] [5] فلا يؤمنون! فيكون طلب الإيمان من خلاف قوم يونس، وذلك باطل، لأن الله تعالى يطلب من كلّ شخص الإيمان، فدلّ على أن المعنى: لكن قوم [يونس] [5] .

وقال الزجاج [8] : يمكن اتصاله، لأن قوله: {فَلَوْلََا} في المعنى نفي، فإن الخطاب لما يقع منه الإيمان، وذلك إذا كان الكلام نفيا، كان [9] ما بعد «إلّا» يوجب [9] إنكاره. قال:

ما من قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس. وقد رد عليه الآمدي [11] بأن جعل «إلا» منقطعة عما قبلها لغة فصيحة، وإن كان جعلها متصلة أكثر، وحمل الكلام على المعنى ليس بقياس.

ومنه قوله تعالى: {لََا عََاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللََّهِ إِلََّا مَنْ رَحِمَ} (هود: 43) ، فإن «من رحم» بمعنى المرحوم ليس من جنس العاصمين وإنما هو معصوم، فدلّ على أنها بمعنى «لكن» . (فإن قيل) : يمكن اتصاله على أن {مَنْ رَحِمَ} بمعنى «الراحم» أي الذي يرحم، فيكون الثاني من جنس الأول. (قيل) : حمل هذه القراءة على القراءة الأخرى، أعني قراءة [12] رحم بضم الراء، حتى يتفق معنى القراءتين.

(1) العبارة ليست في المطبوعة.

(3) في المخطوطة (ولا) .

(4) في المخطوطة (عمال بيده) .

(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(8) انظر إعراب القرآن 3/ 3533.

(9) العبارة في المخطوطة (كان بعد لا بوجوب) .

(11) هو علي بن أبي علي بن محمد الآمدي تقدم التعريف به في 4/ 116.

(12) انظر البحر المحيط 5/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت