فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المودة، فلهذا جيء بالباء.
وأما قوله: {كَفى ََ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (الإسراء: 14) ، فليست زائدة، وإلّا للحق الفعل قبلها علامة التأنيث، لأنه للنفس، وهو مما يغلب تأنيثه. وجوز في الفعل وجهان: (أحدهما) أن تكون «كان» مقدرة بعد «كفى» ، ويكون «بنفسك» صفة له قائمة مقامه. (والثاني) : أنه مضمر يفسره المنصوب بعده، أعني «حسيبا» ، كقولك [1] : نعم رجلا [2] زيد.
وتجيء للتعدية، وهي القائمة مقام الهمزة في إيصال الفعل اللازم إلى المفعول به، نحو: وَلَوْ شََاءَ اللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [وَأَبْصََارِهِمْ] } [3] (البقرة: 20) ، أي أذهب. كما قال: إِنَّمََا يُرِيدُ اللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ [أَهْلَ الْبَيْتِ] } [4] (الأحزاب: 33) .
ولهذا لا يجمع بينهما، فهما متعاقبتان وأما قوله تعالى {أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ} (الإسراء:
1)، فقيل: «أسرى» و «سرى» بمعنى، كسقى وأسقى، والهمزة ليست للتعدية، وإنما المعدّى [5] الباء في «بعبده» .
وزعم ابن عطية [6] أن مفعول «أسرى» محذوف، وأن التعدية بالهمزة، أي أسرى الليلة بعبده.
ومذهب الجمهور أنها بمعنى الهمزة، لا تقتضي مشاركة الفاعل للمفعول.
وذهب المبرّد [7] والسّهيلي [8] أنها تقتضي مصاحبة الفاعل للمفعول في الفعل بخلاف الهمزة.
ورد بقوله [تعالى] : {ذَهَبَ اللََّهُ بِنُورِهِمْ} (البقرة: 17) ، {وَلَوْ شََاءَ اللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصََارِهِمْ} (البقرة: 20) ، ألا ترى أن الله [تعالى] لا يذهب مع سمعهم، فالمعنى: لأذهب سمعهم.
وقال الصّفّار [9] : وهذا لا يلزم، لأنه يحتمل أن يكون فاعل «ذهب» البرق، ويحتمل أن
(1) في المخطوطة (كقوله) .
(2) في المخطوطة (رجل) .
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المخطوطة (التعدي) .
(6) هو عبد الحق بن غالب الغرناطي تقدم التعريف به في 1/ 101.
(7) انظر قوله في «المقتضب» 4/ 142باب الإضافة، وأما الباء
(8) انظر قوله في «الروض الأنف» 2/ 148شرح ما في حديث الإسراء.
(9) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في 2/ 451.