فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2234

وأما قراءة ابن مسعود [1] : وفوق كلّ ذي عالم عليم (يوسف: 76) ، فقيل:

«العالم» هنا مصدر، كالصالح والباطل، وكأنه قال: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ} (يوسف:

76)فالقراءتان في المعنى سواء. وقيل: «ذي» زائدة. وقيل: من إضافة المسمّى إلى الاسم، [أي] [2] وفوق كل ذي شخص يسمى عالما، أو يقال له عالم عليم. ولا يضاف إلى ضمير الأشخاص، ولهذا لحنوا قول بعضهم: «صلى الله على محمد وذويه» .

واختلفوا هل تضاف «ذو» إلى ضمير الأجناس، فمنعه الأكثرون. والظاهر الجواز لأن ضمير الجنس هو الجنس في المعنى. [3] [كقوله إنما يعرف الفضل من الناس ذووه] [3] .

وعن ابن برّي [5] أنها تضاف إلى ما يضاف إليه صاحب، لأنها [رديفته] [6] وأنّه لا يمتنع إضافتها للضمير إلا إذا كانت وصلة، وإلا فلا يمتنع [7] .

وقال المطرّزي [8] في «المغرب» : «ذو بمعنى الصاحب تقتضي شيئين: موصوفا ومضافا إليه تقول: جاءني رجل ذو مال، بالواو في الرفع، وبالألف في النصب، وبالياء في الجرّ، ومنه: ذو بطن خارجة، أي جنينها، وألقت الدجاجة ذا بطنها [9] ، أي باضت أو سلحت. وتقول للمؤنث: امرأة ذات مال، وللبنتين ذواتا مال، وللجماعة ذوات مال.

قال: هذا أصل الكلمة، ثم اقتطعوا عنها مقتضاها وأجروها مجرى الأسماء التّامة المستقلة، غير المقتضية لما سواها، فقالوا: ذات متميزة، وذات قديمة ومحدثة، ونسبوا إليها كما هي من غير تغيير علامة [297/ ب] التأنيث، فقالوا: الصفات الذاتية [10] ، واستعملوها استعمال النفس والشيء. وعن أبي سعيد يعني السيرافي [11] [في] [12] كلّ شيء ذات، وكل

(1) ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 5/ 333.

(2) ساقطة من المخطوطة.

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(5) هو عبد الله بن برّي تقدم التعريف به في 4/ 111.

(6) ساقطة من المخطوطة.

(7) في المخطوطة زيادة بعدها وهي (كالبيت السابق) .

(8) هو ناصر بن أبي المكارم تقدم التعريف به في: 4/ 124وانظر قوله في كتابه: 178 (الذال مع الواو) .

(9) في المخطوطة (بيضها) .

(10) في المخطوطة (الدانية) .

(11) هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان تقدم التعريف به في 1/ 414.

(12) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت