فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما التوقع فهو نقيض «ما» [التي] [1] للنفي. وتدخل على الفعل المضارع، نحو: قد يخرج زيد، تدلّ على أن الخروج متوقّع أي منتظر. وأمّا مع الماضي فلا يتحقق الوقوع بمعنى الانتظار لأن الفعل قد وقع، وذلك ينافي كونه منتظرا [301/ ب] ، ولذلك استشكل بعضهم كونها للتوقع مع الماضي ولكن معنى التوقع فيه أن «قد» تدلّ على أنه كان متوقّعا منتظرا، ثم صار ماضيا ولذلك تستعمل في الأشياء المترقبة.
وقال الخليل [2] : «إن قولك: قد قعد، كلام لقوم ينتظرون الخبر. ومنه قول المؤذن: قد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون» .
وظاهر كلام ابن مالك في «تسهيله» [3] أنها لم تدخل على المتوقّع لإفادة كونه متوقعا بل لتقريبه من الحال. انتهى. ولا يبعد أن يقال: [إنها] [4] حينئذ تفيد المعنيين.
واعلم أنه ليس من الوجه الابتداء بها إلا أن تكون جوابا لمتوقّع، كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (المؤمنون: 1) لأن القوم توقّعوا علم حالهم عند الله.
وكذلك قوله: {قَدْ سَمِعَ اللََّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا} (المجادلة: 1) لأنها كانت تتوقع إجابة الله تعالى لدعائها.
وأما التقريب، فإنها ترد للدلالة عليه مع الماضي فقط، فتدخل لتقريبه من الحال ولذلك تلزم «قد» مع الماضي إذا وقع حالا، كقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مََا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}
(الأنعام: 119) ، وأمّا ما ورد دون «قد» فقوله تعالى: {هََذِهِ بِضََاعَتُنََا رُدَّتْ إِلَيْنََا} (يوسف:
65)، ف «قد» فيه مقدرة هذا مذهب المبرد والفراء [5] وغيرهما. وقيل: لا يقدر قبله قد.
وقال ابن عصفور [6] : إن جواب القسم بالماضي المتصرف المثبت، إن كان قريبا من
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) ذكر قوله سيبويه في الكتاب 4/ 223، باب عدة ما يكون عليه الكلم (قد) . وابن هشام في المغني 1/ 171.
(3) في المخطوطة (التسهيل) ، وقد تقدم التعريف بالكتاب في 2/ 458. وقد ذكر قوله ابن هشام في المغني 1/ 174.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) انظر معاني القرآن 1/ 282الآية (90) من سورة النساء. والمقتضب للمبرد 4/ 124باب مسائل باب كان وباب إنّ، والمغني لابن هشام 1/ 173.
(6) هو علي بن مؤمن تقدم التعريف به في 1/ 466. ونقل قوله ابن هشام في المغني 1/ 173.