فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زمن الحال دخلت عليه «قد واللام» ، نحو: والله لقد قام زيد وإن كان بعيدا لم تدخل، نحو:
والله لقام زيد.
وكلام الزمخشري يدلّ على أنّ «قد» مع الماضي في جواب القسم للتوقع، قال في «الكشاف» [1] عند قوله [تعالى] : {لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحًا إِلى ََ قَوْمِهِ} (الآية: 59) في سورة الأعراف.
فإن قلت: «ما لهم لا يكادون ينطقون باللام إلا مع «قد» ، وقلّ عندهم مثل قوله:
حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا [فما إن حديث ولا صال] [2]
قلت: إنما كان كذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها فكانت مظنّة لمعنى التوقع الذي هو معنى «قد» عند استماع المخاطب كلمة القسم».
وقال ابن الخباز [3] : «إذا دخلت «قد» على الماضي أثّرت فيه معنيين: تقريبه من زمن الحال، وجعله خبرا منتظرا فإذا قلت: قد ركب الأمير، فهو كلام لقوم ينتظرون حديثك. هذا تفسير الخليل» [4] . انتهى.
وظاهره أنها تفيد المعنيين معا في الفعل الواحد. ولا يقال: إن معنى التقريب ينافي معنى التوقع لأن المراد به ما تقدم تفسيره.
وكلام الزمخشري [5] في «المفصّل» «يدلّ على أن التقريب لا ينفكّ عن معنى التوقّع» .
وأما التقليل، فإنها ترد له مع المضارع، إمّا لتقليل وقوع الفعل نحو: قد يجود البخيل
(1) الكشاف 2/ 67.
(2) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة والكشاف. والبيت لامرئ القيس من قصيدة مطلعها:
ألا عم صباحا أيها الطّلل البالي
انظر الديوان: 141، (طبعة دار صادر بيروت) وهو من شواهد المغني 1/ 173الشاهد: 288.
(3) هو أحمد بن الحسين تقدم التعريف به في 3/ 14.
(4) انظر ص 265الحاشية (2) من هذا الجزء.
(5) انظر المفصّل: 316، (ومن أصناف الحرف حرف التقريب) .