فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2234

أي أنه كان لتسابيح المسبحين حليما عن تفريطهم غفورا لذنوبهم ألا تراه قال في موضع آخر: {وَالْمَلََائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلََا إِنَّ اللََّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الشورى: 5) وكأنها اشتملت على ثلاثة معان: إما العفو عن ترك البحث المؤدّي إلى الفهم، لما في الأشياء من العبر، وأنتم على العصيان. أو يريد بها الأشياء كلها تسبّحه ومنها ما يعصيه ويخالفه، فيغفر عصيانهم بتسابيحهم.

قد تكون الفاصلة لا نظير لها في القرآن كقوله تعالى عقب الأمر بالغضّ في سورة النور: {إِنَّ اللََّهَ خَبِيرٌ بِمََا يَصْنَعُونَ} (30) ، وقوله [1] عقب الأمر بطلب الدعاء والإجابة:

{لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة: 186) . [2] [وقيل فيه تعريض بليلة القدر أي لعلهم يرشدون] [2] إلى معرفتها وإنما يحتاجون للإرشاد [4] إلى ما لا يعلمون فإن هذه الآية الكريمة ذكرت عقب الأمر بالصوم وتعظيم رمضان وتعليمهم الدعاء فيه. وأنّ أرجى أوقات الإجابة فيه ليلة القدر.

الثاني: التصدير

كقوله تعالى: {لََا تَفْتَرُوا عَلَى اللََّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ وَقَدْ خََابَ مَنِ افْتَرى ََ} .

(طه: 61) .

وقوله: {فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى ََ بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجََاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} .(الإسراء:

وقوله: {خُلِقَ الْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيََاتِي فَلََا تَسْتَعْجِلُونِ} (الأنبياء: 37) .

السنن الكبرى 3/ 345من رواية أبي هريرة، ومن رواية مسافع الديلي عن أبيه عن جده، كتاب صلاة الاستسقاء، باب استحباب الخروج بالضعفاء والصبيان.

(1) في المخطوطة: (وتركه) .

(2) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.

(4) في المخطوطة: (إلى الإرشاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت