{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمََنِ عَهْدًا * كَلََّا} (مريم: 7978) . [وقوله] [1] :
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللََّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلََّا} (مريم: 8281) .
وتكون بمعنى «حقا» صلة لليمين، كقوله: {كَلََّا وَالْقَمَرِ} (المدثر: 32) . {كَلََّا إِذََا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} (الفجر: 21) .
وقوله: {كَلََّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (المطففين: 15) ، {كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ} (المطففين: 7) ، كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الْأَبْرََارِ [لَفِي عِلِّيِّينَ] } [1]
(المطففين: 18) وأما قوله: {يَحْسَبُ أَنَّ مََالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلََّا} (الهمزة: 43) ، فيحتمل الأمرين.
وقد اختلف القرّاء في الوقف عليها [3] : فمنهم من يقف عليها أينما وقعت، وغلّب عليها معنى الزجر. ومنهم من يقف دونها أينما وقعت ويبتدئ بها،[وغلّب عليها معنى الزجر.
ومنهم من يقف دونها أينما وقعت، ويبتدئ بها] [4] ، وغلّب عليها أن تكون لتحقيق ما بعدها.
ومنهم من نظر إلى المعنيين، فيقف عليها إذا كانت بمعنى الردع، ويبتدئ بها إذا كانت بمعنى التحقيق [5] . وهو أولى.
ونقل ابن فارس [6] عن بعضهم «أن «ذلك» و «هذا» نقيضان [ل «لا» ، وأن «كذلك» نقيض] [7] ل «كلّا» ، كقوله تعالى: {ذََلِكَ وَلَوْ يَشََاءُ اللََّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ} (محمد: 4) على [معنى] [8] : ذلك كما قلنا وكما فعلنا. ومثله: {هََذََا وَإِنَّ لِلطََّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ} (ص: 55) .
قال: ويدلّ على هذا المعنى دخول الواو بعد قوله: «ذلك» و «هذا» لأن ما بعد الواو
(1) ليست في المخطوطة.
(3) للوقوف على أقوال القراء انظر كتاب «شرح «كلا» و «بلى» و «نعم» والوقف على كل واحد منهن» لمكّي بن أبي طالب، وكتاب مغني اللبيب لابن هشام 1/ 190188 (كلّا) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(5) في المخطوطة زيادة وهي (بما بعدها) .
(6) هو أحمد بن فارس تقدم التعريف به في 1/ 191. وانظر قوله في كتابه الصاحبي في فقه اللغة: 134 (كلّا) بتصرف.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من «الصاحبي» : 134.
(8) ساقطة من المخطوطة.