فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 2234

(الأول) : أن يضاف إلى نكرة فيجب مراعاة معناها، فلذلك [1] جاء الضمير مفردا مذكرا في قوله تعالى [2] : {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} (القمر: 52) ، {وَكُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ}

(الإسراء: 13) ، ومفردا مؤنثا في قوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (المدثر: 38) ، {كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ الْمَوْتِ} (آل عمران: 185) ، ومجموعا مذكرا في قوله: {كُلُّ حِزْبٍ بِمََا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (المؤمنون: 53) ، في معنى الجمع لأنه اسم جمع.

وما ذكرناه من وجوب مراعاة المعنى مع النكرة دون لفظ «كل» قد أوردوا عليه نحو قوله تعالى: {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} (غافر: 5) ، وقوله: {وَعَلى ََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ [مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ] } [3] (الحج: 27) ، وقوله: وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ مََارِدٍ * لََا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى ََ} (الصافات: 87) . وأجيب بأن الجمع [304/ أ] في الأولى باعتبار [معنى] [3] «الآية» [5] ، كذلك في الثانية فإن الضّامر اسم جمع كالجامل والباقر.

وكذلك في الثالثة إنّما عاد الضمير إلى الجمع المستفاد من الكلام، فلا يلزم عوده إلى «كلّ» .

وزعم الشيخ أثير الدين [6] في «تفسيره» [أن قوله تعالى] [7] : {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفََّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيََاتِ اللََّهِ} (الجاثية: 87) ، ثم قال: {أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ} (الجاثية:

9)، أنه ممّا روعي فيه المعنى بهذا اللفظ.

وليس كذلك فإن الضمير لم يعد إلى «كل» بل على «الأفّاكين» الدالة عليه (كل أفاك) . وأيضا فهاتان [8] جملتان والكلام في الجملة الواحدة.

(الثاني) : أن تضاف إلى معرفة، فيجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها، سواء كانت الإضافة

(1) في المخطوطة (فإذا) .

(2) في المخطوطة (نحو) بدل (في قوله تعالى) .

(3) ليست في المطبوعة.

(5) في المطبوعة (الأمة) .

(6) انظر البحر المحيط 8/ 44.

(7) العبارة ليست في المطبوعة.

(8) في المخطوطة (فهذه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت