فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جمعا، فتارة روعي كما إذا صرح به، وتارة روعي لفظ «كل» ، وتكون حالة الحذف مخالفة لحال الإثبات.
قيل: ولو قال قائل: حيث أفرد يقدّر الحذف مفردا، وحيث جمع يقدر جمعا، فيقدّر في قوله: {فَكُلًّا أَخَذْنََا بِذَنْبِهِ} (العنكبوت: 40) «كلّ واحد» ، ويقدر في قوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ} (النمل: 87) [1] [ «كل نوع مما سبق» لكان موافقا إذا أضيف لفظا إلى نكرة.
وما ذكروه يقتضي أن تقديره: وكلهم أتوه] [1] ، وكلا التقديرين [3] سائغ، والمراد الجمع.
ويتعين في قوله تعالى: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (الأنبياء: 33) ، أنّ كلا من الشمس والقمر والليل والنهار لا يصحّ وصفه بالجمع. وقد قدر الزمخشري [4] : {كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى ََ شََاكِلَتِهِ} (الإسراء: 84) ، كلّ أحد، وهو يساعد ما ذكرناه. وما ذكرناه في هذه الحالة هو المشهور.
وقال السهيليّ [5] في «نتاج الفكر» : إذا قطعت [ «كل» ] [6] عن الإضافة فيجب أن يكون خبرها جمعا لأنها اسم في معنى الجمع، تقول: كلّ ذاهبون إذا تقدم ذكر قوم. وأجاب عن إفراد الخبر في الآيات السابقة بأن فيها قرينة تقتضي تحسين المعنى بهذا اللفظ دون غيره.
أما قوله: {كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى ََ شََاكِلَتِهِ} (الإسراء: 84) ، فلأنّ قبلها ذكر فريقين مختلفين، مؤمنين وظالمين، فلو جمعهم في الأخبار وقال: كلّ يعملون، لبطل معنى الاختلاف، وكان لفظ الإفراد أدلّ على المراد، والمعنى: كلّ فريق يعمل على شاكلته.
وأما قوله: {إِنْ كُلٌّ إِلََّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} [7] (ص: 14) ، فلأنّه ذكر قرونا وأمما، وختم ذكرهم بقوم تبّع، فلو قال: كلّ كذبوا، لعاد إلى أقرب مذكور، فكان يتوهّم أن الإخبار عن قوم تبّع خاصة، فلما قال: {إِنْ كُلٌّ إِلََّا كَذَّبَ} [7] ، علم أنه يريد كلّ فريق منهم كذب، لأن إفراد الخبر عن «كل» حيث وقع إنما يدل على هذا المعنى.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (الطريقتين) .
(4) في الكشاف 2/ 373.
(5) هو عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي تقدم التعريف به في 1/ 242وبكتابه في 3/ 335.
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) الآية في المخطوطة {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ} (ق: 14) .