فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{خُلَّةٌ وَلََا شَفََاعَةٌ} (البقرة: 254) ، قرئ بالرفع والنصب فيهما [1] ، والمعنى فيهما واحد.
وقال ابن الحاجب: ما قاله الزمخشري لا يستقيم، ولا خلاف عند أصحاب الفهم أنه يستفاد العموم [2] [منه، كما في المبنية على الفتح، وإن كانت المبنية أقوى في الدلالة عليه إمّا لكونه نصا أو لكونه أقوى ظهورا، وسبب العموم] [2] أنها نكرة في سياق النفي فتعمّ.
وقال ابن مالك [4] في «التحفة» : قد تكون المشبه: ب «ليس» نافية للجنس، ويفرق فيها بين إرادة الجنس وغيره بالقرائن. هذا كله في العاملة.
[وأما غير العاملة] [2] فيرفع الاسم بعدها بالابتداء إذا لم يرد نفي العموم. ويلزم التكرار.
ثم تارة تكون نكرة، كقوله: {لََا فِيهََا غَوْلٌ وَلََا هُمْ عَنْهََا يُنْزَفُونَ} (الصافات: 47) ، {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خِلََالٌ} (إبراهيم: 31) .
وتارة تكون معرفة كقوله: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهََا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} (يس: 40) .
ولذلك يجب تكرارها إذا وليها نعت نحو: {زَيْتُونَةٍ لََا شَرْقِيَّةٍ وَلََا غَرْبِيَّةٍ} (النور: 35) ، وقوله تعالى: {لََا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلََا تَسْقِي الْحَرْثَ} (البقرة: 71) فإن قيل: لم لم تكررها وقد أوجبوا تكرارها في الصفات؟ وجوابه أنه من الكلام المحمول على المعنى، والتقدير: لا تثير الأرض، ولا ساقية للحرث، أي لا تثير ولا تسقي.
وقال الراغب [6] : «هي في هذه الحالة تدخل على المتضادّين، ويراد بها إثبات الأمرين بهما جميعا، نحو: زيد ليس بمقيم ولا ظاعن، أي تارة يكون كذا، وتارة يكون كذا. وقد يراد إثبات حالة بينهما نحو: زيد ليس بأبيض ولا أسود» .
مذاهب النحويين ص 6152)، إلا أن هذا لا ينفي وجود شرح لكتاب «المفصل» من تأليف العكبري حيث توافرت على ذكره المصادر المترجمة للعكبري، وإن تباينت في تسميته.
(1) ذكره البنافي (إتحاف فضلاء البشر) ص 161عند الآية 254من سورة البقرة.
(2) ليست في المخطوطة.
(4) هو محمد بن عبد الله بن مالك، جمال الدين تقدم التعريف به في 1/ 381، وكتابه «تحفة المودود في المقصور والممدود» طبع في مصر بتحقيق إبراهيم اليازجي سنة 1319هـ / 1897م، وطبع ضمن كتاب «الإعلام، أو إكمال الإعلام بمثلث الكلام» بمصر سنة 1329هـ / 1911م (ذخائر التراث العربي: 234 235) .
(6) انظر قوله في كتابه «المفردات» ص 459.