فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2234

ومنه قوله تعالى: {لََا شَرْقِيَّةٍ وَلََا غَرْبِيَّةٍ} (النور: 35) ، قيل: معناه أنها شرقية وغربية. وقيل: معناه مصونة عن الإفراط والتفريط، وأما الداخلة على الأفعال فتارة تكون لنفي الأفعال المستقبلة، كقوله تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لََا يَسْمَعُوا دُعََاءَكُمْ} (فاطر: 14) لأنه جزاء، فلا يكون إلا مستقبلا. ومثله: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لََا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لََا يَنْصُرُونَهُمْ} (الحشر: 12) .

وقد ينفى المضارع مرادا به نفي الدوام، كقوله تعالى: {لََا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقََالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمََاوََاتِ وَلََا فِي الْأَرْضِ} (سبأ: 3) .

وقد يكون للحال، كقوله [تعالى] : {لََا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيََامَةِ} (القيامة: 1) . {فَلََا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشََارِقِ} (المعارج: 40) {فَلََا أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ النُّجُومِ} (الواقعة: 75) ، {فَلََا وَرَبِّكَ لََا يُؤْمِنُونَ} (النساء: 65) .

وقوله: {وَمََا لَكُمْ لََا تُقََاتِلُونَ} (النساء: 75) . يصحّ أن تكون في موضع الحال، أي ما لكم غير مقاتلين وقيل: ينفى بها الحاضر على التشبيه [ب «ما» ] [1] ، كقولك في جواب من قال: «زيد يكتب الآن» : لا يكتب.

والنفي بها يتناول فعل المتكلم، نحو: لا أخرج اليوم ولا أسافر غدا، ومنه قوله تعالى:

{قُلْ لََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} (الشورى: 23) . وفعل المخاطب، كقولك: إنك لا تزورنا، ومنه قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلََا تَنْسى ََ} (الأعلى: 6) ، {فَانْفُذُوا لََا تَنْفُذُونَ إِلََّا بِسُلْطََانٍ}

(الرحمن: 33) .

وتدخل على الماضي في القسم والدعاء، نحو: والله لا صلّيت، ونحو: لا ضاق صدرك.

وفي غيرها نحو: {فَلََا صَدَّقَ وَلََا صَلََّى} (القيامة: 31) . والأكثر تكرارها، وقد جاءت [غير] [2] مكرّرة في قوله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} (البلد: 11) .

قال الزمخشريّ [3] : «لكنّها مكررة في المعنى لأن المعنى: لا فكّ رقبة، ولا أطعم مسكينا، ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك» ؟ وقيل: إنه دعاء، [أي] [2] أنه يستحق أن

(1) ليست في المخطوطة.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) انظر قوله في «الكشاف» 4/ 213عند تفسير الآية من سورة البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت