فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحسنة لا تساوي السيئة، ف «لا» عنده زائدة، ومن قال: إن [المراد أن] [1] جنس الحسنة لا يستوي إفراده، وجنس السيئة لا يستوي إفراده وهو الظاهر من سياق الآية فليست زائدة، والواو عاطفة جملة على جملة، وقد سبق فيها مزيد كلام في بحث الزيادة.
وأما قوله تعالى: {وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ} (فاطر: 19) الآية، فالأولى [2]
والثانية غير زائدة، والثالثة والرابعة والخامسة زوائد.
وقال ابن الشّجري [3] : «قد تجيء مؤكّدة للنفي في غير موضعها الذي تستحقه، كقوله [309/ ب] تعالى: {وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ وَلَا الْمُسِيءُ} (غافر: 58) ، لأنك [4] تقول: ما يستوي زيد ولا عمرو، [5] [ولا تقول: ما يستوي زيد، فتقتصر على واحد» .
ومثله: {وَلَا الظُّلُمََاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} (فاطر: 2120) ، {وَحَرََامٌ عَلى ََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لََا يَرْجِعُونَ} (الأنبياء: 95) .
وقال غيره: «لا» هاهنا صلة لأن المساواة لا تكون إلا بين شيئين، فالمعنى: ولا الظلمات والنور، حتى تقع المساواة بين شيئين، كما قال تعالى: {وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ} (غافر: 58) ، ولو قلت: ما يستوي زيد ولا عمرو] [5] لم يجز إلا على زيادة «لا» .
الثاني: بعد «أن» المصدرية الناصبة للفعل المضارع، كقوله تعالى: {مََا مَنَعَكَ أَلََّا تَسْجُدَ} (الأعراف: 12) .
و [قيل] [5] : إنما زيدت توكيدا للنفي المعنوي الذي تضمنه: {مَنَعَكَ} ، بدليل الآية الأخرى: {مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} (ص: 75) .
وقال ابن السّيد [8] : إنما دخلت لما يقتضيه معنى المنع لا يحتمل حقيقة اللفظ لأنّ
(1) ليست في المطبوعة.
(2) في المخطوطة (فما الأولى، والثالثة غير زائدة، والثانية والرابعة والخامسة زوائد) .
(3) انظر قوله في كتابه «أمالي ابن الشجري» 2/ 231المجلس السابع والستون.
(4) في المطبوعة (لأنك لا تقول) والصواب ما في المخطوطة، كما جاء في «أمالي ابن الشجري» .
(5) ليست في المخطوطة.
(8) هو عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي تقدم التعريف به في 1/ 343.