فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2234

منقول قديما في «شرح الإيضاح» لابن الخباز [1] لكن في غير مظنته فقال في باب إنّ وأخواتها: قال السّيرافي: تقول لو أن زيدا أقام لأكرمته، ولا تجوز: لو أن زيدا حاضر لأكرمته لأنك لم [2] تلفظ بفعل يسد مسدّ ذلك الفعل.

هذا كلامهم، وقد قال الله تعالى: {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزََابُ} [312/ أ] {يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بََادُونَ فِي الْأَعْرََابِ} (الأحزاب: 20) ، فأوقع خبرها صفة. ولهم أن يفرقوا بأنّ هذه للتمني، فأجريت مجرى «ليت» كما تقول: ليتهم بادون. انتهى كلامه.

ذكر الزمخشري بعد كلامه السابق في سورة الحجرات سؤالا، وهو: ما الفرق بين قولك: لو جاءني [زيد] [3] لكسوته، ونظيره قوله تعالى: {لَوْ أَرََادَ اللََّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفى ََ} (الزمر: 4) وبين قوله: [لو زيد جاءني لكسوته، ومنه قوله] [3] تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} (الإسراء: 100) ، وبين قوله: [لو] [5] أن زيدا جاءني لكسوته، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا} (الحجرات: 5) .

وأجاب بأن القصد في الأولى أن الفعلين تعليق أحدهما بصاحبه لا غير، من غير تعرض لمعنى زائد على التعليق الساذج على الوجه الذي بينته، وهو المعنيّ في الآية الأولى لأنّ الغرض نفي أن يتّخذ الرّحمن ولدا، وبيان تعاليه عن ذلك وليس لأداء هذا الغرض إلا تجديد الفعلين للتعلق، دون أمر زائد عليه، وأما في الثاني فقد انضم إلى التعليق بأحد معنيين إما نفي الشك أو الشبهة، أن المذكور الذي هو زيد مكسوّ لا محالة لو وجد منه المجيء ولم يمتنع، وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره. وقوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} [6] (الإسراء: 100) محتمل المعنيين جميعا، أعني أنهم لا محالة يملكون، وأنهم المخصوصون، بالإمساك لو ملكوا، إشارة إلى أن الإله الذي هو مالكها، وهو الله الذي وسعت رحمته كل شيء لا يمسك.

(1) هو أحمد بن الحسين بن أحمد الإربلي تقدم التعريف به في 3/ 14.

(2) في المخطوطة (لأنك لا تلفظ بلفظ)

(3) ليست في المطبوعة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) الآية في المطبوعة {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجََارَكَ} وليست في موضع الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت