فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنهم من يسميه جحدا، وأنكره بعضهم. وسبق الفرق بين الجحد والنفي في الكلام على قاعدة المنفيّ.
وقال ابن الحاجب [1] : هي لنفي الحال في اللغتين الحجازية والتميمية، نحو: ما زيد منطلقا ومنطلق ولهذا جعلها سيبويه في النفي جوابا ل «قد» في الإثبات ولا ريب أن «قد» للتقريب من الحال، فلذلك جعل جوابا لها في النفي.
قال: ويجوز أن تستعمل للنفي في الماضي والمستقبل عند قيام القرائن، قال تعالى حكاية عن الكفار: {وَمََا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} (الدخان: 35) {وَمََا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (الأنعام:
وفي الماضي، نحو: {مََا جََاءَنََا مِنْ بَشِيرٍ وَلََا نَذِيرٍ} (المائدة: 19) ، فإنه ورد للتعليل، على معنى كراهة أن يقولوا عند إقامة الحجة عليهم: ما جاءنا في الدنيا من بشير ولا نذير وهذا للماضي المحقق، وأمثال ذلك كثير.
قال: ثم إن سيبويه [2] جعل فيها معنى التوكيد لأنها جرت موضع «قد» في النفي، فكما أن «قد» فيها معنى التأكيد، فكذلك ما جعل جوابا لها.
وهنا ضابط وهو إذا ما أتت بعدها «إلا» في القرآن فهي من نفي «إلا في ثلاثة عشر [3] موضعا» :
أولها: في البقرة قوله [تعالى:] {مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلََّا أَنْ يَخََافََا} (الآية:
الثاني: {فَنِصْفُ مََا فَرَضْتُمْ إِلََّا أَنْ يَعْفُونَ} (البقرة: 237) .
الثالث: في النساء قوله: {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلََّا أَنْ يَأْتِينَ} (الآية:
الرابع: {مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ النِّسََاءِ إِلََّا مََا قَدْ سَلَفَ} (النساء: 22) .
الخامس: في المائدة {وَمََا أَكَلَ السَّبُعُ إِلََّا مََا ذَكَّيْتُمْ} (الآية: 3) .
(1) هو عثمان بن عمر تقدم التعريف به في 1/ 466.
(2) انظر الكتاب 4/ 221، (باب عدة ما يكون عليه الكلم) .
(3) في المخطوطة (ثلاثة وعشرين) .