فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2234

وتكون في موضع رفع بالابتداء و «ما» خبر، وهو قريب مما قبله لأن الاستفهام والتعجب بينهما تلازم لأنك إذا تعجبت من شيء [فبالحريّ] [1] أن تسأل عنه.

والخامس: نكرة بمعنى «شيء» ، ويلزمها النعت، كقولك: رأيت ما معجبا لك، وفي التنزيل: { [مََا] } [2] بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا (البقرة: 26) ، {إِنَّ اللََّهَ نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ}

(النساء: 58) أي نعم شيئا يعظكم به.

والسادس: نكرة بغير صفة ولا صلة، كالتعجب، وموضعها نصب على التمييز، كقوله: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقََاتِ فَنِعِمََّا هِيَ} (البقرة: 271) ، أي فنعم شيئا [3] هي، كما تقول: نعمّ، رجلا زيد، أي نعم الرجل رجلا زيد، ثم قام «ما» مقام الشيء.

فائدة: قال بعضهم: وقد تجيء «ما» مضمرة، كقوله تعالى: {وَإِذََا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ} (الإنسان: 20) [أي ما ثمّ] [4] ، وقوله {هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} (الكهف: 78) أي ما بيني. {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} (الأنعام: 94) أي ما بينكم.

وأما الحرفية فستة:

الأول: النافية، ولها صدر الكلام. وقد تدخل على الأسماء والأفعال، ففي الأسماء ك «ليس» ترفع وتنصب في لغة أهل الحجاز، ووقع في القرآن في ثلاثة مواضع: قال تعالى: {مََا هََذََا بَشَرًا} (يوسف: 31) . وقوله تعالى: {مََا هُنَّ أُمَّهََاتِهِمْ} [317/ ب] (المجادلة: 2) على قراءة كسر التاء [5] . وقوله: {فَمََا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حََاجِزِينَ} (الحاقة:

47). وعلى الأفعال فلا تعمل، وتدخل على الماضي [بمعنى] [6] «لم» نحو [ما خرج، أي لم يخرج] [6] . وقوله تعالى: {فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ وَمََا كََانُوا مُهْتَدِينَ} (البقرة: 16) .

وعلى المضارع لنفي الحال، [بمعنى «لا] [6] ، نحو ما يخرج زيد، أي لا يخرج، [نفيت أن يكون منه خروج في الحال] [6] .

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) في المخطوطة (شيء) .

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) وهي قراءة الجمهور، وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه بأمهاتهم بزيادة الباء انظر البحر المحيط 7/ 232.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت