فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2234

أخذت من التابوت، فالتابوت محل ابتداء الأخذ وانتهائه. وكذلك أخذته من زيد، ف «زيد» محل لابتداء الأخذ وانتهائه [1] كذلك. قاله الصفار [2] . وغاير [1] بينه [4] وبين ما قبله، قال:

وزعم بعضهم أنها تكون لانتهاء الغاية، نحو قولك: رأيت الهلال من داري من خلل السحاب، فابتداء الرؤية [وقع] [5] من الدار، وانتهاؤها من خلل السحاب، وكذلك:

شممت الريحان من داري من الطريق، فابتداء الشمّ من الدار وانتهاؤه إلى الطريق.

قال: وهذا لا حجة فيه، بل هما لابتداء الغاية، فالأولى لابتداء الغاية في حق الفاعل، والثانية لابتداء الغاية في حق المفعول، ونظيره كتاب أبي عبيدة بن الجراح إلى عمر بالشام، وأبو عبيدة لم يكن وقت كتبه [6] إلى عمر بالشام، بل الذي كان في الشام عمر، فقوله «بالشام» ظرف للفعل بالنسبة إلى المفعول.

قال: وزعم ابن الطراوة [7] أنها إذا كانت لابتداء الغاية في الزمان لزمها إلى الانتهاء فأجاز: سرت من يوم الجمعة إلى يوم الأحد لأنّك لو لم تذكر لم يدر [8] إلى أين انتهى السير.

قال الصفار: وهذا الذي قاله غير محفوظ من كلامهم، وإذا أرادت العرب هذا أتت فيه بمذ ومنذ، ويكون الانتهاء إلى زمن الإخبار.

الثالث:

التبعيض، ولها علامتان: أن يقع البعض موقعها وأنّ يعم ما قبلها ما بعدها إذا حذفت كقوله تعالى: {حَتََّى تُنْفِقُوا مِمََّا تُحِبُّونَ} (آل عمران: 92) ، ولهذا في مصحف ابن مسعود: «بعض ما تحبون» [9] . وقوله: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللََّهُ} (البقرة: 253) .

(1) العبارة في المخطوطة (كذا قال الصفار وغاير بينه) .

(2) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في 2/ 451.

(4) في المطبوعة (قبله) وتصويبه من المخطوطة.

(5) ساقطة من المخطوطة.

(6) في المخطوطة (نسبه) .

(7) هو سليمان بن محمد بن عبد الله تقدم التعريف به في 2/ 432.

(8) عبارة المخطوطة (إلى لم يدر) .

(9) القراءة ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 2/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت