فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
31)فالأولى: لابتداء الغاية، والثانية: لبيان الجنس، أو زائدة، بدليل قوله: وَحُلُّوا أَسََاوِرَ [مِنْ فِضَّةٍ] } [1] (الإنسان: 21) . والثالثة: لبيان الجنس أو التبعيض [2] .
وقد أنكر قوم من متأخري المغاربة بيان الجنس، وقالوا: هي في الآية الشريفة لابتداء الغاية لأن الرجس جامع للأوثان وغيرها. فإذا قيل «من الأوثان» ، فمعناه الابتداء من هذا الصنف، لأن الرجس ليس هو ذاتها، ف «من» [في هذه] [3] الآية كهي في: أخذته من التابوت.
وقيل: للتبعيض، لأن الرجس منها هو عبادتها واختاره ابن أبي الربيع [4] ، ويؤيده قوله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا} (الزمر: 17) .
وأما قوله (منكم) فهي للتبعيض، ويقدر الخطاب عاما للمؤمنين وغيرهم.
وأما قوله: {مِنْ جِبََالٍ} فهو بدل من السماء، لأن السماء مشتملة على جبال البرد، فكأنه قال «وينزل من برد في السماء» ، وهو من قبيل ما أعيد فيه العامل مع البدل، كقوله:
{لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} (الأعراف: 75) .
وأما قوله: {وَيَلْبَسُونَ ثِيََابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ} (الكهف: 31) ، ففي موضع الصفة، فهي للتبعيض.
وكثيرا ما تقع بعد ما ومهما، لإفراط إبهامهما، نحو: {مََا يَفْتَحِ اللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ} (فاطر: 2) ، {مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} (البقرة: 106) ، {مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ}
(الأعراف: 132) ، وهي ومخفوضها في موضع نصب على الحال.
وقد تقع بعد غيرهما [5] : {يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيََابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} (الكهف: 31) الشاهد في غير الأولى، فإن تلك للابتداء. وقيل زائدة.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) في المخطوطة (والتبعيض) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) هو عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله تقدم التعريف به في 2/ 502.
(5) في المخطوطة (غيرها) .