فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2234

لا تكون الواو التي بمعنى «مع» إلا بعد فعل لفظا أو تقديرا، لتصح [1] المعيّة. وكمال معنى المعية الاجتماع في الأمر الذي به الاشتراك [2] [في زمان ذلك الاشتراك وتستعمل أيضا لمجرد الأمر الذي به الاجتماع والاشتراك] [2] دون زمانه [4] [320/ ب] .

فالأول يكثر في أفعال الجوارح والعلاج، نحو: دخلت مع زيد، وانطلقت مع عمرو، وقمنا معا، ومنه قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيََانِ} (يوسف: 36) ، {أَرْسِلْهُ مَعَنََا غَدًا} (يوسف: 12) ، {فَأَرْسِلْ مَعَنََا أَخََانََا} (يوسف: 63) ، {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ}

(يوسف: 66) .

والثاني يكثر في الأفعال المعنوية، نحو آمنت مع المؤمنين وتبت مع التائبين، وفهمت [المسألة] مع من فهمها، ومنه قوله تعالى: {يََا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرََّاكِعِينَ} (آل عمران: 43) . وقوله: {وَكُونُوا مَعَ الصََّادِقِينَ} (التوبة: 119) .

{وَقِيلَ ادْخُلَا النََّارَ مَعَ الدََّاخِلِينَ} (التحريم: 10) {إِنَّنِي مَعَكُمََا أَسْمَعُ وَأَرى ََ} (طه:

46). {إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} (الشعراء: 62) . {لََا تَحْزَنْ إِنَّ اللََّهَ مَعَنََا} (التوبة:

40)، [أي] [5] بالعناية والحفظ. {يَوْمَ لََا يُخْزِي اللََّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}

(التحريم: 8) ، يعني الذين شاركوه في الإيمان، وهو الذي وقع فيه الاجتماع والاشتراك من الأحوال والمذاهب.

وقد ذكروا الاحتمالين المذكورين في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ}

(الأعراف: 157) ، قيل: إنه من باب المعية في الاشتراك، [فتمامه] [6] الاجتماع في [7]

الزمان على حذف مضاف إما أن يكون تقديره أنزل مع نبوته، وإما أن يكون التقدير مع اتباعه.

وقيل: لأنه فيما وقع به الاشتراك دون الزمان، وتقديره: واتبعوا معه النور.

(1) في المخطوطة (فيصح معنى المعية) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(4) في المخطوطة (زمان) .

(5) ليست في المخطوطة.

(6) ساقطة من المخطوطة.

(7) عبارة المخطوطة (والاجتماع والزمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت