(تنبيه) : ما ذكره في «الحديد» : { [اعْلَمُوا] } [1] أَنَّمَا الْحَيََاةُ الدُّنْيََا لَعِبٌ(الآية:
20)أي كلعب الصبيان، {وَلَهْوٌ} أي كلهو الشباب، {وَزِينَةٌ} [أي] [2] كزينة النساء، {وَتَفََاخُرٌ} [أي] [2] كتفاخر الإخوان، {وَتَكََاثُرٌ} كتكاثر السّلطان.
وقريب منه في تقديم اللعب على اللهو قوله: {وَمََا بَيْنَهُمََا لََاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا} (الأنبياء: 16و 17) .
وقدّم اللهو في «الأعراف» لأن ذلك يوم القيامة، فذكر على ترتيب ما انقضى، وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالين.
وأما «العنكبوت» فالمراد بذكرهما [4] زمان الدنيا، وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء:
{وَإِنَّ الدََّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوََانُ} (العنكبوت: 64) أي الحياة التي لا أبد لها ولا نهاية لأبدها، فبدأ بذكر اللهو، لأنه في زمان الشباب، وهو أكثر من زمان اللعب وهو زمان الصّبا.
ومنه تقديم [لفظ] [5] الضرر على النفع في الأكثر، لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا، ثم طمعا في ثوابه.
وحيث تقدم النفع على الضّرر [6] فلتقدم ما يتضمن النفع وذلك في سبعة [7] مواضع:
ثلاثة منها بلفظ الاسم، وهي في «الأعراف» (الآية: 188) و «الرعد» (الآية: 16) و «سبأ» (الآية: 42) ، وأربعة بلفظ الفعل، وهي في «الأنعام» : {مََا لََا يَنْفَعُنََا وَلََا يَضُرُّنََا} (الآية: 71) . وفي آخر «يونس» : {مََا لََا يَنْفَعُكَ وَلََا يَضُرُّكَ} (الآية:
106)، وفي «الأنبياء» : {مََا لََا يَنْفَعُكُمْ [شَيْئًا] } [8] وَلََا يَضُرُّكُمْ (الآية: 66) ، وفي «الفرقان» : مََا لََا يَنْفَعُهُمْ وَلََا يَضُرُّهُمْ} (الآية: 55) .
أما في «الأعراف» فلتقدّم قوله: {مَنْ يَهْدِ اللََّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ} (الآية:
178)فقدّم الهداية على الضلال، وبعد ذلك: {لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمََا مَسَّنِيَ السُّوءُ}
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) زيادة من المخطوطة.
(4) في المخطوطة: (بهما) .
(5) ساقط من المخطوطة، وهو من المطبوعة.
(6) في المطبوعة: (الضرّ) .
(7) تصحّفت في المخطوطة إلى: (سبع) .
(8) ساقطة من المخطوطة.