وقوله: {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلََّا أَسََاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [1] (الأنعام: 25) .
قالوا: وحيثما جاء في القرآن: {أَسََاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} فقائلها النّضر بن الحارث بن كلدة [2] ، وإنما كان يقولها لأنه دخل بلاد فارس، وتعلم الأخبار ثم جاء، وكان يقول: أنا أحدّثكم أحسن مما يحدثكم محمد، وإنما يحدثكم أساطير الأولين، وفيه نزل: {وَمَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اللََّهُ} (الأنعام: 93) . وقتله النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صبرا يوم بدر [3] .
وقوله: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى ََ} (التوبة: 108) ، فإنه ترجّح كونه مسجد قباء، بقوله: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [4] [لأنه أسس قبل مسجد المدينة، وحدس هذا بأن اليوم قد يراد به المدة والوقت وكلاهما أسّس على هذا من أول يوم] [4] ، أي من أول عام من الهجرة، وجاء في حديث [6] تفسيره بمسجد المدينة، وجمع بينهما بأن كليهما مراد الآية.
الثالث: قصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، ولهذا كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال: «ما بال رجال قالوا كذا» ، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى:
{أَوَكُلَّمََا عََاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} (البقرة: 100) قيل: هو مالك بن الصّيف [7] .
البطن لذكر البطن الآخر وكانت أخت هابيل دميمة وأخت قابيل وضيئة فأراد أن يستأثر بها على أخيه فأبى آدم ذلك إلّا أن يقرّبا قربانا فمن تقبّل منه فهي له فتقبّل من هابيل ولم يتقبّل من قابيل، فكان من أمرهما، ما قصّه الله عزّ وجل في كتابه الكريم. (ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/ 43) وانظر التعريف والإعلام للسهيلي ص: 49.
(1) انظر التعريف والإعلام للسهيلي ص: 53.
(2) هو عدو الله النضر بن الحارث بن كلدة، كان ممّن يؤذي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وينصب له العداوة وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس فكان إذا جلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مجلسا فذكّر فيه بالله وحذّر قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام ثم قال: أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا منه فهلمّ إليّ وهو الذي قال: «سأنزل مثل ما أنزل الله» . قتل يوم بدر على يد علي بن أبي طالب، (ابن هشام، السيرة النبوية 1/ 300) .
(3) انظر التعريف والإعلام، للسهيلي ص: 73.
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أحمد في المسند 3/ 8وأخرجه الترمذي في سننه 5/ 280 كتاب تفسير القرآن (48) ، باب سورة التوبة (10) الحديث (3099) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عمران بن أبي أنس وأخرجه النسائي في سننه 2/ 36كتاب المساجد (8) ، باب ذكر المسجد الذي أسّس على التقوى (8) الحديث (697) .
(7) هو عدو الله مالك بن الصيف كان من أعداء النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو الذي قال حين بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وذكر لهم ما