وهو أخوهم في ذلك النسب ذكره [1] ، ولما عرّفهم بالأيكة التي أصابهم فيها العذاب لم يقل أخوهم، وأخرجه عنهم [2] .
ومنه {وَذَا النُّونِ} (الأنبياء: 87) ، فأضافه إلى الحوت والمراد يونس، وقال في سورة القلم: {وَلََا تَكُنْ كَصََاحِبِ الْحُوتِ} (الآية: 48) ، والإضافة «بذي» أشرف من الإضافة «بصاحب» ، ولفظ «النون» أشرف من «الحوت» ، ولذلك وجد في حروف التّهجّي، كقوله: {ن وَالْقَلَمِ} (القلم: 1) . وقد قيل: إنه قسم [3] (وليس في الآخر ما يشرّفه كذلك) [3] .
[5] [ومنه قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ} (اللهب: 1) ، فعدل عن الاسم إلى الكنية إما لاشتهاره بها، أو لقبح الاسم، فقد كان اسمه عبد العزّى[6] .
واعلم أنه لم يسمّ الله قبيلة من جميع قبائل العرب باسمها إلا قريشا سمّاهم بذلك في القرآن، ليبقى على مرّ الدّهور ذكرهم، فقال تعالى: {لِإِيلََافِ قُرَيْشٍ} (قريش: 1) ] [5] .
الثاني: أنه قد بالغ في الصفات للتنبيه على أنه يريد إنسانا بعينه كقوله [تعالى] :
{وَلََا تُطِعْ كُلَّ حَلََّافٍ مَهِينٍ * هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ} (القلم: الآية: 1110) قيل:
[إنه] [8] الأخنس بن شريق [9] .
وقوله: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ [لُمَزَةٍ] } [10] (الهمزة: 1) قيل: إنه أميّة بن خلف [11] ، كان يهمز النبي صلّى الله عليه وسلّم.
(1) في المخطوطة: (ذكرهم) .
(2) تصحّفت في المخطوطة إلى: (عنه) .
(3) العبارة في المخطوطة: (ولأن في الآخر يشرفه بذلك) وفي المطبوعة: (وليس في الآخر ما يشرفه بذلك) وعبارة السهيلي كاملة: (وقد قيل: إن هذا قسم بالنون والقلم، وإن لم يكن قسما فقد عظمه بعطف المقسم به عليه، وهو القلم، وهذا الاشتراك يشرف هذا الاسم. وليس في الاسم الآخر، وهو الحوت، ما يشرّفه كذلك) التعريف والإعلام ص 114113.
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) التعريف والإعلام ص 188.
(8) ساقطة من المخطوطة.
(9) هو الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي أبو ثعلبة، اسمه أبيّ، وإنما سمّي الأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر لمّا جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير، فقيل خنس الأخنس ثم أسلم فكان من المؤلفة قلوبهم وشهد حنينا، ومات في أول خلافة عمر، (الإصابة 1/ 39) وانظر التعريف والإعلام: 174.
(10) ساقطة من المخطوطة.
(11) هو عدو الله أمية بن خلف بن وهب. كان إذا رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم همزه ولمزه فأنزل الله تعالى فيه {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}