فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2234

{يََا أَيُّهَا النََّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} (البقرة: 21) وفيها: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ كُلُوا مِمََّا فِي الْأَرْضِ حَلََالًا طَيِّبًا} (الآية: 168) وسورة النساء مدنية، وفيها: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} (الآية:

1)، وفيها: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النََّاسُ} (الآية: 133) ، وسورة الحج مكية، وفيها: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (الآية: 77) . فإن أراد المفسّر أنّ الغالب ذلك [فهو] [1] صحيح، ولذا قال مكّي [2] : «هذا إنما هو في الأكثر وليس بعامّ، وفي كثير من السور المكيّة: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} » . انتهى.

والأقرب تنزيل قول من قال: مكّيّ ومدنيّ على أنّه خطاب المقصود به أو جلّ المقصود به أهل مكة {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} كذلك بالنسبة إلى أهل المدينة.

وفي تفسير الرازي: «عن علقمة والحسن: أن ما في القرآن {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} مكيّ، وما كان {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فبالمدينة وأن القاضي [3] قال إن كان [26/ أ] الرجوع في هذا إلى النقل [فمسلّم] [4] ، وإن كان السبب فيه حصول المؤمنين بالمدينة على الكثرة دون مكة فضعيف إذ يجوز خطاب المؤمنين بصفتهم واسمهم [5] وجنسهم، ويؤمر غير المؤمنين [6] بالعبادة كما يؤمر المؤمنون [6] بالاستمرار عليها والازدياد منها» [8] . انتهى.

ويقع السؤال [في] [9] : أنه هل نص النبي صلّى الله عليه وسلّم على بيان ذلك؟ قال القاضي أبو بكر [10]

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) هو الإمام المقرئ مكي بن أبي طالب حمّوش، أبو محمد القيرواني ثم الأندلسي. قرأ القراءات على أبي الطيّب بن غلبون. كان من أهل التبحّر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيّد الدين والعقل. له المصنّفات الكثيرة في علوم القرآن. توفي سنة 437هـ (الذهبي، معرفة القرّاء الكبار 1/ 395) .

(3) هو القاضي أبو بكر الباقلاني كما سيأتي.

(4) سقطت من المخطوطة، وهي عند الرازي في التفسير الكبير.

(5) ليست هذه الكلمة عند الرازي في تفسيره.

(6) كذا في المطبوعة والمخطوطة بصيغة الجمع، وهي عند الرازي بصيغة المفرد (المؤمن) .

(8) الرازي، التفسير الكبير 2/ 82في الكلام على قوله تعالى: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

(البقرة: 21) .

(9) سقطت من المطبوعة.

(10) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني تقدمت ترجمته ص 117، وكتابه «الانتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت