فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 2234

الأعمش [1] عن إبراهيم [2] عن علقمة قال: «كلّ شيء نزل فيه {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} فهو بمكة، وكل شيء نزل فيه {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فهو بالمدينة» وهذا مرسل قد أسند عن عبد الله بن مسعود ورواه الحاكم في «مستدركه» في آخر كتاب الهجرة عن يحيى بن معين، قال: حدثنا وكيع عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود به [3] . ورواه البيهقي في أواخر «دلائل النبوّة» [4] ، وكذا رواه البزّار في «مسنده» [5] ثم قال: «وهذا يرويه غير قيس [6] عن علقمة مرسلا، ولا نعلم أحدا أسنده إلا قيس» . انتهى. ورواه ابن مردويه [7] في «تفسيره» في سورة الحج عن علقمة عن أبيه، وذكر في آخر الكتاب عن عروة بن الزبير نحوه. وقد نص على هذا القول جماعة من الأئمة منهم أحمد بن حنبل وغيره، وبه قال كثير من المفسرين، ونقله عن ابن عباس.

وهذا القول إن أخذ على إطلاقه ففيه [نظر] [8] ، فإن سورة البقرة مدنية، وفيها:

(1) هو سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي الأعمش. روى عن عامر الشعبي وإبراهيم النخعي وخلق كثير وروى عنه السفيانان وابن المبارك وخلائق. قال العجلي: «كان ثقة ثبتا في الحديث وكان محدث أهل الكوفة في زمانه وكان رأسا في القرآن عالما في الفرائض» . توفي سنة 148 (ابن حجر، تهذيب التهذيب 4/ 222) .

(2) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه. روى عن مسروق وعلقمة وجماعة. وعنه الأعمش ومنصور، قال العجلي: «رأى عائشة، وكان مفتي أهل الكوفة، وكان رجلا صالحا فقيها» . وقال الشعبي: «ما ترك أحدا أعلم منه» . مات سنة 96 (ابن حجر، تهذيب التهذيب 1/ 177) .

(3) الحاكم، المستدرك 3/ 18آخر كتاب الهجرة.

(4) البيهقي، دلائل النبوة 7/ 144، جماع أبواب نزول الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم باب ذكر السور التي نزلت بمكة والتي نزلت بالمدينة.

(5) الهيثمي، كشف الأستار عن زوائد البزار 3/ 39، كتاب التفسير، باب ما نزل بمكة والمدينة، الحديث (2186) .

(6) هو قيس بن الربيع الأسدي روى عن أبي إسحاق السبيعي والأعمش وطائفة، وعنه أبان بن تغلب وطلق بن غنام مات سنة 168هـ (ابن حجر، تهذيب التهذيب 8/ 391) ، ويرد على قول البزار: أنه روي موصولا أيضا من غير وجه، كما ذكره الزركشي.

(7) هو الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني صاحب «التفسير الكبير» و «التاريخ» وغير ذلك.

روى عن ميمون بن إسحاق. وعنه عبد الرحمن بن منده، عمل «المستخرج على صحيح البخاري» . كان بصيرا بالرجال طويل الباع توفي سنة 410 (الذهبي، تذكرة الحفاظ 3/ 1051) ، وتفسيره ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 1/ 439. وسيزكين في تاريخ التراث 1/ 375، وقال «ومنه قطع في «الإصابة» لابن حجر 1/ 403، 543، 766، 879، 2/ 909، 1016، 1022، 1123، 1254، 3/ 687، 1304.

(8) ساقطة من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت