فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 2234

مصاحف. قال ابن وهب: سألت مالكا عن مصحف عثمان فقال لي: ذهب. وأخبرني مالك قال: أقرأ عبد الله بن مسعود رجلا: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعََامُ الْأَثِيمِ} (الدخان:

43 -و 44)، فجعل الرجل يقول: [طعام] [1] اليتيم، فقال: طعام الفاجر» [2] ، فقلت لمالك: أترى أن يقرأ بذلك؟ قال: نعم، أرى أن ذلك واسعا» [3] .

قال [31/ أ] أبو عمر: «معناه عندي أن يقرأ به في غير الصلاة وإنما لم تجز القراءة به في الصلاة لأنّ ما عدا مصحف عثمان لا يقطع عليه وإنما يجرى مجرى خبر [4] الآحاد لكنه لا يقدم أحد على القطع في ردّه. وقال مالك رحمه الله فيمن قرأ في صلاة بقراءة ابن مسعود وغيره من الصحابة مما يخالف المصحف: لم يصلّ وراءه. قال: [5] وعلماء مكّيّون مجمعون على ذلك إلا شذوذا لا يعرّج عليه منهم [5] الأعمش [7] وهذا كله يدلّ على أن السبعة الأحرف التي أشير إليها في الحديث ليس بأيدي الناس منها إلا حرف زيد بن ثابت الذي جمع عثمان عليه المصاحف» [8] .

السادس: أن ذلك راجع إلى بعض الآيات، مثل قوله: {أُفٍّ لَكُمْ} [9] (الأنبياء:

67)فهذا على سبعة أوجه بالنصب والجرّ والرفع وكلّ وجه: بالتنوين وغيره. وسابعها الجزم. ومثل قوله: {تُسََاقِطْ عَلَيْكِ} [10] (مريم: 25) ونحوه، ويحتمل في القرآن تسعة أوجه، ولا يوجد ذلك في عامة الآيات.

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن الأنباري، وابن المنذر وأخرجه عن أبي الدرداء رضي الله عنه:

سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم (السيوطي، الدر المنثور 6/ 32) .

(3) التمهيد 8/ 292.

(4) في المخطوطة: (أخبار) .

(5) العبارة في التمهيد: «وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوم شذّوا لا يعرج عليهم منهم الأعمش سليمان بن مهران» .

(7) تصحّفت العبارة في المطبوعة «إلا عثمان» والتصويب ما أثبتناه من التمهيد.

(8) التمهيد 8/ 293292 (بتصرّف) .

(9) قرأ نافع وحفص وأبو جعفر (أفّ) بكسر الفاء منونة، وبفتح التاء من غير تنوين قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب، وبكسر الفاء بلا تنوين الباقون (الدمياطي إتحاف فضلاء البشر ص: 311) .

(10) قال ابن خالويه: اجتمع في هذا الحرف تسع قراءات: تسّاقط، يسّاقط، تتساقط، تساقط، تساقط، تسقط، يسقط، تسقط، يسقط، الياء للجذع والتاء للنخلة (مختصر في شواذ القرآن ص: 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت