فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2234

أحدها: أنه اللفظ والمعنى، وأن جبريل حفظ القرآن من اللّوح المحفوظ ونزل به.

وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللّوح المحفوظ كلّ حرف منها بقدر جبل قاف، وأن تحت كلّ حرف معان لا يحيط بها إلا الله عزّ وجلّ، وهذا معنى قول الغزاليّ: «إن هذه الأحرف سترة لمعانيه» .

والثاني: أنه إنما نزل جبريل على النبي صلّى الله عليه وسلّم [بالمعاني] [1] خاصة، وأنه صلّى الله عليه وسلّم علم تلك المعاني وعبّر [2] عنها بلغة العرب وإنما [تمسّكوا] [1] بقوله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى ََ قَلْبِكَ} (الشعراء: 194193) .

والثالث: أن جبريل صلّى الله عليه وسلّم إنما ألقى عليه المعنى، وأنه [4] عبّر بهذه الألفاظ بلغة العرب، وأن أهل السماء يقرءونه بالعربية، ثم [إنه] [5] أنزل به كذلك بعد ذلك.

فإن قيل: ما السرّ في إنزاله جملة إلى السماء؟ قيل: فيه تفخيم لأمره، وأمر من نزل عليه وذلك بإعلام [6] سكان السموات السبع أن هذا آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم ولقد صرفناه إليهم لينزله عليهم. ولولا أنّ الحكمة الإلهية اقتضت نزوله منجّما بسبب الوقائع لأهبطه إلى الأرض جملة.

فإن قيل: في أيّ زمان نزل جملة إلى سماء الدنيا بعد ظهور نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم أم قبلها؟

قلت: قال الشيخ أبو شامة: «الظاهر أنه قبلها، وكلاهما محتمل فإن كان بعدها فوجه التفخيم منه ما ذكرناه، وإن كان قبلها ففائدته أظهر وأكثر» [7] .

«فإن قلت: فقوله: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1) ، من جملة القرآن [32/ ب] الذي نزل جملة أم لا؟ فإن لم يكن منه فما نزل جملة؟ وإن كان منه فما وجه صحة هذه العبارة؟ قلت [8] : ذكر فيه وجهين:

أوغلو علي باشا الملحقة بمكتبة ملت باسطنبول رقم 17تقع في 252ورقة ومنه صورة ميكروفيلمية بدار الكتب القطرية رقم 9، ومنه نسخة كاملة، بالمكتبة الأزهرية ونسخة كاملة بدار الكتب المصرية، ونسخة في المتحف البريطاني ص 58، ونسخة بمكتبة جامعة برنستن رقم 1258، 145ب.

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) في المخطوطة: (وعلم منها) .

(4) في المخطوطة: (وإنّما) .

(5) ساقطة من المخطوطة.

(6) في المطبوعة: (بإعلان) .

(7) المرشد الوجيز ص: 25.

(8) القول للزركشي، والحكاية عن أبي شامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت